العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين

الجزء ١ · صفحة ٨٧

-

AV -

منه لأن ذلك مما له أن يفعله في المكترى ولأن فعله ذلك ليس مخالفا عن جنس عمله الذي استأجره عليه وقيل ليس له ذلك وهو ضامن فيه فيما أصاب المكترى لأنه خالف الشرط الذي شرطه المؤجر فهو متعد فيه بسبب مخالفته شرطه الذي شرطه عليه والحكم ان اختلف المكرى والمكترى للدابة في مواضع البلد ومحاله الي منزل المكترى لأن العادة تقضى بذلك وان اختلفا مسافة فمدعي الزيادة هو المدعي وعليه البيان وقول هما مدعيان فان بينا نظر العدول فيما زاد من المسافة وتقسم بينهما نصفين وكل ماضاع وقسم في يد الأجير أو الصانع أو العامل فهو له ضامن الا ماضاع أو فسد في يد الأجير أو الصانع أو العامل فيما بينهما وان اختلفا فيه فقال ربه ضاع عند العامل وقال العامل بل ضاع عند ربه فهما مدعيان ومن بين منهما قبل بيانه وان بينا معا فهو بينهما وعندى في ذلك تفصيل فاذا كان في يد الأجير وأن ضياعه عنده والقول قول صاحب الشيء مع يمينه ان ضاع عند الأجير وان لم يكن في يد الأجير فالأصل براءة ذمته والقول قوله مع يمينه ان ما ضاع عنده وان قال رب الشيء للعامل ضاع في يدك وأنكر فان كان الشيء في يد العامل أو الأجير فالقول قول من الشيء في يده منهما مع يمينه أما الذى فى يده الشيء فهو مدع ان ضاع في يد صاحبه لأن الظاهر يخالف دعواه وان كان الشيء المصنوع أو المعمول بينهم قد ضاع أو فسد فكلهم مدعون علي بعضهم بعضا فمن بين منهم قبل بيانه وان بينوا معا أو تحالفوا معا فهو بينهم علي نظر العدول كل يغرم بقدر ما يراه العدول عليه أو يوزع