العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين
الجزء ١ · صفحة ٩١-
-91 -
أرباب الثيران أو الجمال أو العبيد مع مثلهم ممن له ثيران أو جمال اى عبيد أن يزجر كل منهم نصف الزجر أو ربعه أو سدسه فنزل الغيث في زجر أحد دون أحد فهو للجميع. قال الشيخ محمد زروح كل اجارة في شيء محدود ووقت محدود كسقي زرع بشيء مسمي من الأجرة كحب وتمر ونحوهما فانه يثبت ذلك وان قاطعه علي أن يزجر هذا الزرع الي أن يحصده فان كان وقت حصاده معروفا ثبتت الأجرة وان كان وقت حصاده مجهولا لم تثبت الأجرة وللأجير عناؤه بنظر العدول واذا رحب رب الثور أن يزجر له أرضه شهرا أو يوما بأجرة معلومة فدخل رب الثور في العمل ثم نزل الغيث الي تمام المدة فان الغيث يكون لرب الثور لأنه رزق ساقه الله اليه أما ان استأجره يسقي له زرعه علي ثور غير معلوم فسقاه ثم نزل الغيث الي تمام المدة فالغيث حينئذ لرب الزرع وليس لرب الثور المجهول الا أجرته واذا كانت الأجرة بدراهم وقد سقي رب الثور الزرع الي حصاده فله أجرته تامة سدت الزراعة أم عطبت لأنه أجير وليس بشريك وقول له عناؤه بنظر العدول واذا كانت بسهم معين من ربها كنصف أو ربع أو سدس فعطب الزرع فليس لصاحب الثور شيء الا أجرة ما زجر لأنه شريك وليس بأجير وكذا الغيث يكون هنا للأجير اذا استأجره ان يسقى الزرع الى حصاده بجزء منه كما مر ومن استأجر من يغيل (1) له ترابا معلوما فغيله الغيث فأجرته تامة والغيث رزق ساقه الله اليه وذلك
(1) معنى يغيل التراب أى يعجن بالماء للبناء لغة عمانية.