العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين

الجزء ١ · صفحة ٩٢

-

92 -

اذا دخل في العمل وان لم يدخل في العمل فالغيث لرب التراب وللأجير عناؤه ان كان عمل عملا قبل ذلك وان اختلفا وقال رب التراب غيلت بعضه وقال الأجير بل كله فالقول قول الأجير مع يمينه الا أن يبين المؤجر أنه غيل شيئا منه وهو كذا وقيل ان القول قول المؤجر فيه مع يمينه لأنه غارم للأجير الا أن يبين الأجير عليه - وقال أبو الحوارى في نزول الغيث اذا نزل عند الزجر أو عند الأجير فى بلل التراب فالغيث لمن عليه الزجر وقيل يكون بينهما لجهالة الأجرة وفي المواضع التي يكون فيها السيل قول للعامل وقول لرب المال وقال الشيخ العلامة ابراهيم بن سعيد العبري والذي عندى في هذا أن الغيث يكون من حظ الأجير في الصورتين الأولي والثانية وذلك اذا استأجره علي سقي الزرع الي أن يكتفي أما أن استأجره أن يسقي له عشرة أيام بكذا أو كذا من الأجرة أو كل يوم بكذا أو كذا من الأجرة أو كل آد بكذا ففي هذه الصورة ليس للأجير الا أجرة ما سقي والغيث للمؤجر وان استأجر أجيرا يبلله

-

-

التراب فنزل الغيث. قال أبو الحوارى هو للأجير وهو الصحيح عندى قالل أبو المؤثر ليس له الا أجرة ما سقي اما ان اختلف الأجير والمؤجر في قدر العمل والاجرة أو نفس الاستئجار فالقول قول الاجير مع يمينه وفي الاجرة القول قول المؤجر مع يمينه وقيل بالعكس الا أن يدعي الاجير أكثر من أجر مثله فهو مدع وعليه البيان ويخرج في النظر ان خالف المؤجر علي الاجير فيما أمر به من الأجر مثلا كأن يقول استأجرته بكذا وكذا وكان ذلك العمل مما لا يعمل في العادة فهو مدع وعليه البيان والقول