العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين
الجزء ١ · صفحة ٩٣قول الأجير مع يمينه وان اختلف الأجير والمؤجر في العمل أو في العناء وكانت الاجارة مجهولة فكلاهما مدع ويرجع الأجير الى عناء المثل وهكذا يجرى الخلاف بين العامل والمعمول له وبين الأجير والمؤجر. قال العلامة ابراهيم بن سعيد العبري فيما اذا خالف العامل أو المستعير أو المكترى في العمل أو فيما جعلت له العارية أو فى ما لم يعتد حمله على مثل تلك الدابة أو السيارة فالمشهور ضمان العامل والمستعير والمكترى من أجل المخالفة وكل واحد منهم في ذلك وبعضهم يراعى نفس العمل فان كان فى الاعتبار لا يزيد ثقله على ما اعتيد حمله أو استعماله ولا تسبب فيه بزيادة ضرر في المعتاد فلا ضمان عليه في ذلك كما قيل في مكترى الدابة ليركبها فله أن يركب غيره مثله أو أخف منه وله أن يحمل عليها مثله أو أخف منه لأن ذلك من جنسه ومن جنس الذي استأجره أن يحمله وليس هو مخالف علي هذا وقيل ليس له أن يركب غيره ولو كان أخف منه وليس له أن يحمل عليها حملا مثله أو أخف منه لأنه خالف الشروط واذا اختلف المؤجر والأجير فقال الأجير لرب الدابة أو السيارة قد أذنت لي في حمل ذلك فان مما لا يعتاد حمله فالقول قول ربها مع يمينه اذا أنكر الاذن لأن الأصل عدم الاذن ومدعيه هو المدعي وعليه البيان أما اذا قال ربها حجرت عليك أن تسيرها الى موضع كذا أو بلد كذا أو مكان كذا وأنكر السائق ذلك فالقول قول السائق مع يمينه لأن الأصل عدم الحجة ومدعيه هو المدعي وعليه البيان الا ان سار بها مكانا لم يعتد مثلها فها هنا السائق مدع لمخالفته العادة فان بينا علي