العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين
الجزء ١ · صفحة ٩٤- 48 -
دعواهما فبينة المدعى أولى على ما مر وان اختلفا فى المكان فقال السائق أمرتني أن أذهب بها من مكة الي الظاهرة وقال ربها بل أمرتك أن تذهب بها الي الشارقة أو الي صحار فالقول قول ربها والسائق مدع لأنه يدعي الزيادة فوق ما أقر به ربها ومدعى الزيادة هو المدعى ولأن الأصل عدم الزيادة واذا حمل السيارة ما فيه الخطر كالنفط والنار والبترول ونحو ذلك من المخطرات فتسبب ذلك لاحراقها أو شيء منها أو شيء فيها أو كان ممن لا يحمل علي مثلها عادة أو كثرة أو في ذلك الوقت أو الي شيء من المناطق الحارة المعهودة وكذا ان حملها ما لا تطيق أو يحمل على مثلها من حجر وغيره فانه يضمن اذا أصابها ضياع أو كسر بسبب ذلك ويجرى هذا الحكم في المنجور والدابة والعبد ومثل ذلك ما جرى في السيارة اذا حملهم في العمل فوق طاقتهم فضاع شيء من ذلك أو انكسر فهو ضامن لتسببه في ذلك وهذا هو الأصل في وجوب الضمان على فاعله قال الشيخ العلامة ابراهيم بن سعيد العبري اذا اختلف العامل والمعمول له في جنس العمل أو في نوعه كالصانع والصباغ والحداد والحباك والخياط فالقول في هذا قول العامل مع يمينه لأنه ذو يد فيه وغارم أيضا وذلك كان يقول المعمول له أمرتك أن تصوغ حجالا أو سوارا أو خلخالا وقال العامل عكس ذلك فالقول قول العامل مع يمينه لأنه غارم وذو يد فيه والمعمول له مدع وعليه البيان لأنه يدعي الزيادة والأصل عدمها وان ادعي المعمول له علي العامل أنه عمل له بغير أجرة وأنكر العامل دعواه فالقول قول المعمول له لأن الأصل براءة الذمة وفراغها من الحق الذي يدعيه الاجير