العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين

الجزء ١ · صفحة ٩٥

-

وقيل ان كان الأجير ممن لا يعمل مثل ذلك فى العادة الا بأجره فالقول قول العامل مع يمينه لقرينة العادة وقيل له عناء مثله وان ضاع المعمول بيد العامل له ضمنه أو بيد المعمول له فهو عليه وان ضاع بينهما وبينا وتحالفا فهو عليهما وان احتمل حدوثه بعد العمل فالقول في ذلك قول العامل الا ان حبسه عند ربه أو تركه في يد غير أمين وضاع فهو عليه والقول قول ربه مع يمينه وان اختلفا في العمل فقال العامل عملته وقال المعمول له لم تعمله فان كان من الأمور الغائبة التى ترجع الى أمانة الأجير كعمل الحج والصوم والقراءة والزيادة وشحب الافلاج ونحو ذلك فالقول فيه قول العامل مع يمينه وان كانت من الأعمال الظاهرة كالبناء والهدم والحفر والزرع والغرس ونحو ذلك فالقول فيه قول ربه والعامل مدع وعليه البيان وان اختلفا في حد المعمول له كأن يقول المؤجر للأجير استأجرتك أن تبنى لى هذا الجدار خمس أذرع طولا وعرضا بكذا أو كذا وقال العامل بل أربع أذرع أو أقل من ذلك بذلك الأجر فالقول في هذا قول العامل مع يمينه لأن المؤجر مدع للزيادة والأصل عدمها ومدعيها هو المدعي وعليه البيان وهكذا في البير وعمل الأرض ونحو ذلك وان ادعي الأجير تلف الشيء أو ضياعه بغصب أو سرق أو غرق فهو مدع وعليه البيان واختلفوا فيمن يعمل بالجزء كنصف وربع وسدس فهل يضمن لما ضاع إلا أن أقام البينة أنه ضاع بغير سبب منه ولا تضيع أم يكون القول فيه ففي قول الشيخ أبي الحسن أنه ضامن لأنه أجير وقال غيره هو

قوله

شريك فيه ولا يضمن له الا اذا أضاع من قبله فالقول فيه قوله مع يمينه