العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين

الجزء ١ · صفحة ٩٦

-49 -

وهو الظاهر واذا أراد العامل أو الأجير اليمين علي المعمول له فيما يكون القول فيه قول العامل. فان كان من الأعمال التي يباشرها العامل والمعمول له وليست من الأعمال الغائبة فاليمين فيها بالقطع علي من وجبت عليه وان ردها علي غريمه وجبت عليه بالقطع أيضا كما لزمت غريمه وان كان من الأمور المغيبة فلا تكون اليمين على المردود عليه الا بالعلم كالراعي والأجير علي الحج فالصوم والغذاء والزيارة ونحو ذلك فيما يكون القول فيها قوله مع يمينه وحيث قلنا ان القول قوله فمرادنا مع يمينه ولو لم نذكر ذلك اكتفاء بما ذكرناه وهكذا لا يكون القول قول أحد الخصمين في شيء الا اذا لم تكن مع خصمه بينة أو ينزل الى يمين خصمه مع وجود بينة رغبة منه فى اهدار بينته كأن تكون عادلة حاضرة فيهدرها أي يتركها وينزل الى يمين خصمه رغبة منه في ذلك فاذا رآه الحاكم يرغب الى اليمين دون البينة قال له أتهدر بينتك ولو كانت معك فاذا قال نعم أهدرتها حلف له خصمه فاذا أحضر بينته من بعد ذلك فلا تسمع له بينة لأنه ألغاها بنفسه واذا لم يهدرها وحلف الحاكم له غريمه وأحضر بينته وبعد أن سمعها الحاكم لأنه لم يهدرها ولا عذره الحاكم فيها. والله تعالى أعلم وأحكم.