العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين
الجزء ١ · صفحة ٩٧باب في أحكام الدعوى واليمين في أجرة الدلال وفيمن
يكون القول قوله مع يمينه وما يشتمل على ذلك
قال الشيخ موسى بن علي: من أعطي دلالا سلعة وردها ربها فللدلال أجرته تامة وان شرط عليه اذا ردها فلا أجرة له فله شرطه وقيل له عناء مثله وقيل لا شيء له وان أنكر الدلال شرط رب السلعة فالقول قوله مع يمينه لأن الأصل عدم الشرط ومدعيه هو المدعى وعليه البيان وان تلفت السلعة أو ثمنها من يد الدلال ضمنها لأنه أجير والأجير ضامن لما تلف في يده وحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم • وهو (من أخذ الأجرة على شيء فهو له ضامن ما خلا الراعي اذا غلب) وقيل ان الدلال أمين في السلعة متعد في قبض ثمنها فاذا تلف الثمن ضمنه حتى يأمره رب السلعة بقبضه فاذا أمره صار فيه أمينا وقيل هو أمين فيهما بناء علي أن من لازم السلعة قبض ثمنها من مشتريها وصار هذا عادة بين الناس لا يحتاج الى أمر بينهم فهو كالمتعارف في الأسواق والعرف والعادة محكمان وان قال الدلال لرب السلعة أمرتني ببيعها بصرف كذا أو بعروض أو بأصول أو الى نسيئة أو الى فلان أو زمان كذا أو مكانه أو كيفية كذا أو صورة كذا أو أمرتنى بثمنها بكذا أو كذا فهو في هذا كله مدع لأن الأصل عدم ما يقول والقول قول ربها مع يمينه ان لم يأذن له في شيء فيها مما وصف وقيل هو أجير في السلعة أمين في قبض ثمنها حتى يأمره ربها بقبضه فيكون حينئذ أجيرا فيهما فله حكم
معهم
خاصة