العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين حمد بن عبيد بن مسلم السليمي أبو عبيد

العقد الثمين في أحكام الدعوى واليمين

الجزء ١ · صفحة ٩٩

-

-

الدهن أو انقطع سيره أو ضاع الميزان بغير اختيار من الدلال فلا ضمان عليه لأنه لم يتعمد فيها بضياع وانما وقع ذلك بغير اختياره وقيل عليه ضمان ماضاع منهما بناء علي أن الخطأ مضمون في الأموال ومن قال لدلال بع لى هذا البسر أو الحب أو التمر أو القاشع في ظروفه و أوعيته فضاعت الظروف والأوعية فلا ضمان علي الدلال في الأوعية والظروف لأنه غير أجير ولا أمين فيها وان قال له بع لى هذا المذكور ولم يقل له في أوعيته وضاعت الأوعية بيده ضمنها الدلال والقول قول ربها مع يمينه انها ضاعت في يد الدلال وان اختلفا فالقول قول الدلال مع يمينه إنك لم تقل لي بع هذا المذكور في أوعيته وظروفه وان رد اليمين علي رب المال حلف له يمينا بالقطع أني قلت لك بع لى هذا المذكور في ظروفه وأوعيته والفرق بينهما دقيق وهو لما قال له بع لي هذا المذكور في أوعيته وظروفه صار الدلال اجيرا في الكل وحين لم يقل له ذلك فكأنه ابراه وخلصه من الأوعية والظروف وصارت في ذمة ربها لا في ذمة. الدلال وان أقر رب السلعة أنه أمر الدلال أن يقبض ثمنها فلانا أو كتب له كتابا بخط يده وهو خط معروف عند الحاكم فقال الدلال قبضت المأمور له به وأنكر المأمور له قبض الثمن فالقول قول الدلال مع يمينه أنه دفع ثمنها الى المأمور له به ويرجع المأمور له من ثمنها الى من أمره له به وعليه له اليمين بالقطع أنه لم يقبض ثمنها من الدلال ولا يرجع رب السلعة علي الدلال بشيء لأنه أمينه في ذلك وقد سلطه أن يدفع ثمنها الى من عليه له الحق ولا يجوز للدلال أن يزيد فى السلعة توفيرا لقيمتها