تحديد النسل وحكمه في الفقه الإسلامي مجهول

تحديد النسل وحكمه في الفقه الإسلامي لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ١٢

وقال آخرون: هناك خلط بين تحديد النّسل وتنظيم النّسل:

فتحديد النّسل معناه: إنجاب عدد معيّن من الأولاد لا تتعدّاه كل أسرة دون مراعاة لحالتها المادّية، والاجتماعية ، والنّفسية والصحيّة.

أما تنظيم النّسل فليس معناه : منع الإنجاب ولا تحديد عدد معيّن من الأولاد و إلا ما قامت الدولة بإنشاء عيادات خاصّة لعلاج حالات العقم ومحاولة إيجاد طفل لهم بعلاج الأبوين(1) .

وقال الإمام الشيخ بيوض – رحمه الله - :

تحديد النّسل المراد به إصدار تشريع يلزم الأفراد جميعا في بلد ما، بالوقوف بالنسل عند حدّ معيّن، لا يحقّ لأحد تجاوزه، ودون تفرقة بين امرأة صحيحة وامرأة مريضة، ولا بين أب غنيّ وفقير.

أمّا تنظيم النّسل: هو تراضي الزّوجين على القيام باستخدام وسائل مألوفة ومشروعة لتأجيل النّسل، أو منعه حسب ظروفهما الصحيّة والاجتماعية والاقتصادية(2) .

وقال بعض: إنّ تحديد النّسل أو تنظيم النّسل عبارتان حديثتان حلّتا محل العزل المعروف عند الفقهاء خاصّة في القديم، وهي كلّها تتعلق بمعنى واحد، وتؤول إلى نتيجة واحدة، ولكن استبدلوا أخيرا كلمة " تحديد" بالتنظيم، وسبب ذلك ليخففا من وقع معنى التّحديد في نفوس الذين رفضوا التحكّم في عملية الإنجاب(3) .

(1) – الشيخ خالد عبد الرحمن العك، بناء الأسرة المسلمة في ضوء القرآن والسنة، دار المعرفة بيروت، لبنان، ص271.

(2) – فتاوى الإمام الشيخ بيوض، الطبع الثانية 1411هـ - 1990م، ص391 وما بعدها.

(3) – الدكتور: مصطفى كمال التارزي ، في مجلة مجمع الفقه الإسلامي، الكويتي ص345.

١٢ / ٨٨