تحديد النسل وحكمه في الفقه الإسلامي مجهول

تحديد النسل وحكمه في الفقه الإسلامي لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ١٣

وكذلك قال الشيخ البوطي وهو من العلماء المعاصرين، قال: إن كلمة " تحديد النّسل" أو " تنظيم النّسل" تعني: في المصطلح الشائع اليوم كل ما قد يتبعه الزوجان من الوسائل والأسباب التي من شأنها أن تحول دون نشوء الحمل كليا أو جزئيا، أي دائما في فترات دون أخرى(1) ، وقد يدخل في هذه الوسائل العلاجات المختلفة في العزل وغيرها.

وأنا أقول: إن تحديد النّسل: إيقاف النّسل نهائيا بالعقاقير الطبيعية، أو بالعمليات الجراحية، ويكون ذلك إمَّا إصدار قانون عام يحدد عدد الأولاد المسموح لكل أسرة كما هو حاليا في " الصين"، أم بتحديد من قبل الزوجين فقط.

أمّا تنظيم النسل: ضبط النسل بشكل إرادي في فترات زمنيّة، كالإنجاب كل ثلاث سنوات مثلا أو أربع، وذلك يكون بالاتفاق والتراضي بين الزوجين ، تبعا لظروفهم الخاصة، والله أعلم.

- - - - - - -

المبحث الثاني:

أسبابُ تحدِيدِ النَّسْلِ

ويتضمّن عدّة مطالب منها:

المطلب الأول: الخوفُ علىَ حياةِ الأُمِّ، أو تدهورِ صحّتِهَا:

إذا كان سبب استخدام ما يمنع الحمل هو الخوف على حياة الأم، أو تدهور صحتها، كأن كانت مريضة بمرض يؤثّر على الحمل في زيادته أو تأخير البرء منه، فإنه في هذه الحالة يكون السبب مشروعا، وذلك بسبب الحفاظ على حياة الأم(2) ، وحفظ الحياة أمر واجب شرعا على الإنسان أن يراعيه ، سواء بالنسبة لنفسه أو بالنّسبة لغيره، زوجا كان الغير أو لم يكن زوجا، يقول الله سبحانه وتعالى في سورة النساء: ﴿وَلا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيماً﴾(3) .

(1) – الدكتور: محمد سعيد رمضان البوطي، مسألة تحديد النسل وقاية وعلاجا، ط1(1396هـ - 1976م)، دمشق، ص23.

(2) – الإمام الغزالي، إحياء علوم الدّين، 2/ 52، الدكتور: يوسف القرضاوي، الحلال والحرام، ط10(1396هـ - 1976م)، ص198.

(3) – سورة النساء، الآية: 29.

١٣ / ٨٨