تحديد النسل وحكمه في الفقه الإسلامي لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٢٣وخلاصة القول أن هذه الحالة الفرديّة النادرة هي استثناء من الأصل الذي هو المنع، فإنه إذا ما وجدت لدى الزوجين، وكان الضرر فيها محققا بشهادة الطبّ الصادقة، لا بالوهم والخيال فإنه يرخّص لهما في إيقاف الولادة لفترة من الفترات، مثلما يباح للمريض الفطر في رمضان إذا كان الصوم يضرّه أو ظهرت له أمارة صادقة.
المطلب السادس: الخوفُ منْ إنجابِ البناتِ خوفًا منَ العارِ:
لقد كان من العادات السيّئة في الجاهلية كراهة إنجاب البنات، ووأدهنّ، قال الله تعالى: ﴿وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾(1) .
قال تعالى: ﴿وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ﴾(2) .
ولكن الإسلام حرّم ذلك، ومنع أن يكون النظر للبنت بهذه الكيفية، وجعلها صنو الولد، وجعل تربيتها وإحسان تثقيفها، وتعليمها موجبا لدخول الجنّة.
قال تعالى: ﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَاناً وَإِنَاثاً وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيماً إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾(3) .