تحديد النسل وحكمه في الفقه الإسلامي مجهول

تحديد النسل وحكمه في الفقه الإسلامي لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٢٤

وروي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : «من كن له ثلاث بنات فصبر على لأوائهنّ(1) وضرّائهنّ(2) وسرائهنّ، أدخله الله الجنّة برحمته إيّاهنّ »، فقال رجل: واثنتان يا رسول الله ؟ قال: « واثنتان»، قال رجل: يا رسول الله وواحدة؟ قال: «وواحدة»(3) ، رواه الحاكم وقال صحيح الإسناد.

وروي عن جابر رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : « من كن له ثلاث بنات يؤويهنّ، ويكفلهنّ، وجبت له الجنّة البتة»، قيل يا رسول الله فإن كانتا اثنتين؟، قال: « وإن كانتا اثنتين»، قال: فرأى بعض القوم أن لو قال: « واحدة »، « لقال واحدة»(4) ، رواه أحمد بإسناد جيّد، والبزاز والطبري في الأوسط.

ومن أغراضه عن بعض العرب أنهم يئدون بناتهم خشية العار فكانت الحروب تقع بينهم، وكانت القبيلة المنتصرة، تستولي عليه، على نساء القبيلة المغلوبة المقهورة، وهذا من أشقّ الأمور عليهم أن تكون نساؤهم تحت أعدائهم فكانوا لا يستحيون منهنّ إلا ما دعت إليه ضرورتهم.

وتعظم الغيرة عليهنّ ويزيد الحقد عليهن حينما يخيّرن بعد السبي فيخترن من سباهنّ على أهلهنّ فكره ذلك عند ولادة البنت فتخلصوا منها بأبشع صورة، وقيل: أنّ أول قبيلة وأدت من العرب ربيعة، وذلك أنهم أغير عليهم فنهبت بنت أمير لهم فاستردّها بعد الصلح، فخيّرت بين أبيها وبين من هي عنده فاختارت من هي عنده، وآثرته على أبيها، فغضب وسنّ لقومه الوأد ففعلوه غيرة منهم، ومخافة أن يقع لهم مثل ما وقع وشاع ذلك في العرب وغيرهم من قبائل(5) ، والله أعلم.

(1) – مشقاتهنّ، وفي النهاية اللأواء الشدّة ، وضيق المعيشة.

(2) – أحزانهنّ وأتراحهنّ.

(3) – المستدرك على الصحيحين، كتاب البر والصلة، 4/195، رقم: 7346.

(4) – مسند إمام أحمد، باب مسند جابر بن عبد الله، 3/ 303، رقم: 14286.

(5) – الدكتور: حسن علي الشاذلي، مجلة المجمع الفقه الإسلامي، ص144.

٢٤ / ٨٨