تحديد النسل وحكمه في الفقه الإسلامي لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٣٣ووسيلة تحديد النسل داخل الرحم أو (اللولب) عبارة عن أداة على شكل حرف (T) بالإنجليزية توضع داخل الرحم بواسطة الطبيب، أما الآثار الجانبية التي قد تصاحبها، فقد تكون ثقب الرحم أو النزيف غير العادي وتقلّصات الرحم، وهذه المضاعفات في حالة حدوثها غالبا ما يكون ذلك أثناء أو بعد التركيب مباشرة.
ولا يعرف بالتحديد كيفية عمل الموانع الرحميّة التي تجعلها تحدد النسل، ولكن يبدو أنها توجد بيئة قاتلة داخل الرحم تميت وتبيد المني قبل أن يندفع إلى القناة، أو أنبوبة فالوب، ولا يبدو أنها تجهض البويضة المخصبة، وتمنع الوسائل الرحميّة المانعة ( أي؛ اللولب) الحمل داخل الرحم فقط، ولا تحديد النسل خارجه لأن طريقة عملها هي صنع بيئة غير حيوية وغير صالحة للبويضة المخصبة، وهي لا تؤثّر بشيء في البويضة المخصبة التي تحدث حملا في أنبوبة فالوب (حمل خارج الرحم).
وللموانع الرحمية نسبة من أقل نسب الإخفاق بين وسائل تحديد النسل، ولها صلاحية، وملائمة للرغبات في تحديد النسل لفترة مستقرّة طويلة، وليس معرضات للعدوى بدرجة عالية، وهي في هذه الحالة تعد وسائل آمنة وفعّالة جدّا، وتبلغ نسبة إخفاقها بالاستعمال المثالي حوالي من واحد إلى اثنين بالمائة، ويعتمد ذلك على نوع اللولب، أما النسبة الواقعيّة فهي 3% ويتبقّى سبب لإزالتها خلال السنة الأولى لاستخدامها النساء وهو النزيف غير العادي، والتقلصات الرحميّة(1) .
المطلب الخامس: الرّضاعةُ المستمرّة:
(1) – الدليل غير رسمي صحة المرأة ، مرجع سابق ، ص 178 .