تحديد النسل وحكمه في الفقه الإسلامي مجهول

تحديد النسل وحكمه في الفقه الإسلامي لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٣٤

تعتبر الرضاعة من الوسائل الفسيولوجية لمنع الحمل، وهي طريقة موغلة في القدم، وقد وجد أن إفراز البرولاكتين Prolactin من الغدّة النخاميةPitfond وخاصة إذا كانت تعاني من نقص في التغذية يؤدي إلى منع إفراز البويضة، وهذه الطريقة قد هيأها الله تعالى للمرأة في الأزمنة الغابرة والحاضرة لمنع الحمل أثناء الرضاع بصورة فسيولوجية، إلا أنّ نسبة الحمل مع استمرار الرضاعة عالية(1) .

ولذا فقد ورد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - النهي عن وطء المرضع وسماه وطء الغيلة، وأنه يدرك الفارس قيد عثرة، وقد أخرج الإمام أحمد في مسنده قوله - صلى الله عليه وسلم - :«لا تقتلوا أولادكم سرّا فإن الغيل يدرك الفارس قيد عثرة من فوق فرسه»(2) .

ثمّ أباح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وطء المرضع عندما رأى أنه لا يضرّ أمتين قويّتين آنذاك هما الفرس والروم وكانوا يفعلونه، عن أسامة بن زيد أن رجلا جاء إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إني أعزل عن امرأتي، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : «لم تفعل ذلك؟ فقال الرجل: أشفق على ولدها، فقال الرسول: « لو كان ذلك ضارًا لضر فارس والروم »(3) .

(1) – الدكتور محمد علي البار، خلق الإنسان بين الطب والقرآن، ص 509 وما بعدها.

(2) – أخرجه أحمد في مسنده 6/ 453، 458 . وأبو داود في كتاب الطب، باب الغيل 4/ 13. وابن ماجة في السنن، كتاب النكاح باب الغيل 6481 .

(3) – صحيح مسلم، كتاب النكاح، باب جواز الغيلة …، 2/1067، رقم: 1443، ومسند أحمد، 5/ 203 . وسنن البيهقي الكبرى، باب ما جاء في الغيلة، 7/ 465، رقم: 15463.

٣٤ / ٨٨