تحديد النسل وحكمه في الفقه الإسلامي لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٣٩وهو الذي تقوم بها الحامل إمّا بنفسها أو بواسطة غيرها، فتتعاطى الحامل العقاقير التي قد تكون سامّة عظيمة الضرر والتي من شأنها أن تورد الجسم موارد الهلاك والضياع ، قد يحدث ذلك في بعض الأحيان .
ومن أسباب هذا النوع من الإجهاض ضرب المرأة على بطنها ، أو ضغط عليها بحجر أو بغير ذلك من الوسائل الوحشية التي قد يلجأ إليها بعض الجهّال من العامّة(1) .
الثالث: الإجهاض العلاجي:
وهو الذي يقوم الطبيب بإجرائه لمسوّغ طبيّ من شأنه المحافظة على حياة الأم من خطر أحدق بها بسبب الحمل، ومن تلك المسوّغات التي ذكرها الأطباّء لهذا النوع من العلاج: أمراض الصدر، والسكري، وأمراض الكليتين، مما تعارض تماما مع الحمل.
أما ما يشاع بين الناس من أن مرضى القلب ممنوعون بدءا من فعل أي سبب من شأنه أن يؤدّي إلى حمل حتى ليغالي بعض الناس في ذلك فيقولون أنّه ليس للبنت المصابة بداء القلب أن تتزوج ولا للمتزوجة أن تحمل ولا للحامل أن يستمرّ حملها فقد بيّن الأطباء فساد هذا النوع من الاعتقاد وأنه لا خوف من الحمل بالنسبة لمن قام بهنّ داء القلب متى كان القلب متكافئا حسبما يعبر عنه الأطباء(2) .
وهو أكثر أنواع الإجهاض انتشارا حيث بلغ كما ذكرت التّايم الأمريكية ( 6 أغسطس 1984م) خمسين ملون حالة سنويا في العالم ، أكثر من نصفها في العالم الثالث، ورغم أن الإجهاض غير مباح في كثير من دول العالم الثالث، إلا أنه واسع الانتشار سرّا وينتج عنه وفيات عالية جدّا مع أمراض شديدة تصيب الجهاز التناسلي للمرأة مما يسبب العقم والتهاب الرحم أو تكرار الإجهاض والحمل خارج الرحم(3) .
الله الله الله الله الله الله الله الله
المبحث الأول:
(1) – راجع : الزين يعقوب الزبير، موقف الشريعة الإسلامية، مرجع سابق ص 289 .
(2) – مرجع السابق ص 290 وما بعدها، ( بتصرف).
(3) – الدكتور : محمد علي البار ، خلق الإنسان بين الطب والقرآن ص 432.