تحديد النسل وحكمه في الفقه الإسلامي مجهول

تحديد النسل وحكمه في الفقه الإسلامي لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٤٤

وممن قال بجواز العزل مشروطا برضاء الزوجين أيضا الشيعة الزيدية عدا الإمام يحيى الذي تقدم لنا رأيه القائل بجواز العزل مطلقا دون قيد أو شرط، وقد ذكر صاحب الزخار أنّه في حالة العزل دون إذن الطرف الآخر فإن هنالك قولان،؛ قول بالكراهة، وقول بالتحريم(1) .

وفي مذهب الإباضية: جاء في كتاب النكاح لأبي زكريا يحيى بن الخير الجناوني من علماء القرن الخامس الهجري جواز العزل بشرط رضاء الزوجين، يقول الجناوني في نصه: « ولا يعزل عنها إلا بإذنها ولا تعزل عنه إلا بإذنه، وأمّا السريّة فله أن يعزل عنها بغير إذنها، ولا يعزل عن امرأته إذا كانت أمة إلا بإذنها، أو بإذن سيدها»(2) .

كما جاء في التصريح بجواز أخذ الأجرة على العزل حيث قال: « وإن قالت له خذ هذا على أن تعزل عن سريتك فأخذه لأن ذلك (أي العزل) فعله جائز له وملك له لا حرام عليه، ولا فرض عليه، فجاز أخذ الأجرة عليه».

وكذلك أيضا قال محمد بن يوسف أطفيش في كتابه شرح النيل وشفاء العليل بأنّه «ولا يعزل عنها أو تعزل عنه إلا بإذن، وجاز عن سريّة بدون وأمة بإذنها أو سيدها» فمن الواضح البين أن الإباضية يجيزون العزل بشرط رضاء الزوجين بالنسبة للزوجة الحرّة، والزوجة الرقيقة بإذنها أو إذن سيدها .

فإنّ الإباضية لا يختلفون عن غيرهم ممن يقولون بجواز العزل متى كان مقرونا بإذن من الزوجين لأحدهما وسنذكر بعد ذلك حجة ودليل هذا الفريق.

أدلة المجيزين للعزل بإذن أحد الزوجين للآخر:

(1) – أحمد بن يحيى بن المرتضى، البحر الزخار، 3/81.

(2) – أبو زكريا يحيى بن الخير بن أبي الخير الجناوني، كتاب النكاح،ص198. وكذلك في شرح النيل وشفاء العليل، محمد بن يوسف أطفيش، طبعة دار الفكر، ط2(1392هـ - 1972م)، 6/475.

٤٤ / ٨٨