تحديد النسل وحكمه في الفقه الإسلامي لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٥وأخيرًا: ولا أدعي لنفسي كمالاً ولا فضلاً في هذه الدراسة فالكمال لله وحدَهُ وله الفضل والمنة، ولكنها إن أصبت الهدف منها فهذا ما أحمد الله عليه، وهو الذي إليه قصدت وله سعيت وهو المسؤول أن ينفع بهذا الجهد ويبارك فيه، ويجعله مقبولاً ومثوبًا عنده وخالصًا لوجهه الكريم، وإن أخطأت فكلّ ابن آدم خطّاء وخير الخطاّئين التوابون والحمد لله بدءا وختامًا مع خير صلاة وأزكى سلام على الحبيبِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
وما توفيقي إلاّ بالله العلي العظيم.
علي بن عبد الله بالدي.
معهد العلوم الشرعية.
سلطنة عمان – مسقط – روي.
يوم الأحد، 3/ صفر/ 1426هـ - الموافق: 13/ مارس/ 2005م.
- - - - - - - -
تمهيد
القرآنُ الكريمُ يحثُّ على طلبِ النسلِ ويبيّنُ لنا أنّ النسلَ هو الأثر اللازم للمباشرة وهو الثمرة المرجوة منها في الغالب، قال الله تعالى: ﴿ نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ﴾(1) ، والنسل نعمة تستوجبُ الحمد ومنة تستحقّ التقدير، ومن أجلِ ذلك عني الإسلام بالنسل، وشرع الوسائل الكفيلة بحمايته.
والسنة تدعو إلى النسل وإن الآثار الدالة على طلب الولد كثيرة ومن ذلك ما أخرجه مسلم ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له»(2) .
(1) – سورة البقرة، آية:223.
(2) – الجامع الصحيح، سنن الترمذي محمد بن عيسى أبو عيسى الترمذي السلمي(209-279)، دار إحياء التراث العربي، بيروت، المحقق: أحمد محمد شاكر وآخرون، باب الوقف، 3/660، ر:1376. و المستدرك على الصحيحين، محمد بن عبد الله أبو عبد الله الحاكم النيسابوري(321-405 )، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1(1411هـ- 1990م)، المحقق: مصطفى عبد القادر عطا، 1/1207، ر:412.