تحديد النسل وحكمه في الفقه الإسلامي مجهول

تحديد النسل وحكمه في الفقه الإسلامي لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٥١

فمن ادعى أن تلك الإباحة المنسوخة قد عادت، وأن النسخ المتيقن قد بطل فقد ادعى الباطل وقضى بما لا يعلم له به وأتى بما لا دليل له عليه، قال تعالى: ﴿ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴾(1) .

وهذا ما قاله المانعون وعلى رأسهم ابن حزم الظاهري(2) .

أما المؤيدون للعزل:

فقد أنكروا ما في حديث جذامة من قوله: « أنه الوأد الخفي» ورووا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنكار ذلك القول على ما قاله وذكروا ما جاء في حديث أبي سعيد الخدري المتقدم الذي استفتى فيه صاحب الجارية النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال به النبي - صلى الله عليه وسلم - في نهاية الحديث «كذبت يهود».

وقد روي لأبي سعيد الخذري أنه قال: قالت اليهود العزل الموءودة الصغرى، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - :«كذبت يهود، لو أراد الله أن يخلقه لم يستطع أحد أن يصرفه»(3) .

فإنَّ تكذيب اليهود دليل على جواز العزل.

وقالوا: إنّ الحديث المذكور حتى على فرض صحته ليس صريحا في المنع إذ لا يلزم من تسميته وأدا خفيا على طريق التشبيه أن يكون حراما وقد تقدم رد المانعين على هذا الدفع بأن فيه معنى الوأد وما تحقق به معناه يكون محظورا وأن الأمور على معانيها.

هذه هي أدلة المانعين والمناقشات التي أثيرت حولها.

الله الله الله الله الله الله الله

المطلب الرابع: الترجيحُ:

(1) – سورة النمل، الآية: 64.

(2) – أبو محمج علي بن أحمد بن سعيد بن حزم، المحلى، 10/71.

(3) – السنن الكبرى، باب العزل وذكر الاختلاف الناقلين للخبر في ذلك، 5/341، رقم: 9082، و سنن أبي داود، 2/252، رقم:2171، وسنن البيهقي الكبرى، باب العزل، 7/230، رقم: 14092.

٥١ / ٨٨