تحديد النسل وحكمه في الفقه الإسلامي لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٥٥فإنّ تحديد النسل يكسب الصحة البدنيّة ورونقا وملاحة، ومن الأمراض ما يشوه الجسم، ومنها ما يضعفه ويجعله غير قادر على الواجبات الزوجية، عاجزاً عن النجاح والتغلب على عاديات الدهر لأنّ كثرة الأولاد تؤدي إلى تدهور صحة المرأة ، ومن الأمراض المضعفة لجسم المرأة : السل، وضمور الشفرين، والالتهاب الغلياني الخبيث لحلمة الثدي، وغيرها.
وأمّا الأمراض الخلقية والنفسية فسيأتي ذكرها عند الكلام عن الوراثة.
فتحديد النسل له دور هام في منع هذه العلل.
الفرع(3): الخلوُّ من الآفات الوراثيةِ:
فإن تحديد النسل قد يؤدي إلى الخلو من الآفات الوراثية، والأمراض البدنية، ومن الأمراض ما للوراثة بعض الدخل فيها، كالسرطان، وتبلغ نسبة الوراثة فيه 25%، وكذلك التسمم الكحولي، والزهري الوراثي، ومن الأمراض ما يحدث في النسل استعدادا للإصابة به، كالسل و السكري، وبعض أمراض القلب والكبد.
ومن الأمراض العصبية الوراثية التي يجب عدم زواج المصابين بها: الكوريا، واختلاج الحركة، والضمور العضلي التدريجي، والضخامة الكاذبة في العضلات(1) .
وفي الولايات المتحدة الأمريكية تنص بعض قوانين على تعقيم بعض الأشخاص لأسباب خلقية أو نفسية، وذلك عند إصابتهم بأمراض خطيرة يخشى انتقالها إلى أطفالهن عن طريق الوراثة، وذلك بهدف منع وجود أجيال من المرضى أو المجرمين في المستقبل.
أما القانون الفرنسي فيمنع عمليات التعقيم مهما كانت مصلحة المجتمع في عدم وجود أشخاص معتوهين أو مجرمين.
والإسلام يدعو إلى تحسين النسل، والاحتراس من الوقوع في الضرر، حتى لا يحصل المرء على ذريّة غير صالحة، ويمكن الرجوع إلى كتب الطب لمعرفة مدى ما تفعله هذه الأمراض في المصابين بها، ومقدار تأثيرها في النسل
- - - - - - -
المطلب الثالث: سلبياتُ تحديدِ النَّسْلِ:
الفرع(1): قلةُ النسلِ:
(1) – د: محمد وصفي، الرجل والمرأة في الإسلام، دار الفضيلة للنشر والتوزيع، ص235.