تحديد النسل وحكمه في الفقه الإسلامي مجهول

تحديد النسل وحكمه في الفقه الإسلامي لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٥٦

ومن أهمّ النتائج السيئة لتحديد النسل انخفاض نسبة المواليد إلى درجة خطيرةٍ جدًّا، ولقد انخفضت نسبة المواليد بصفة مطردة في كل بلد من البلاد الغربية، منذ تاريخ بدء حركة تحديد النسل.

ولقد جاء الاعتراف في الموسوعة البريطانية بأنّ الوسائل الصناعية لمنع الحمل لها أكبر يد في خفض نسبة المواليد في مختلف البلاد الغربية(1) وبخاصة فرنسا التي لاقت فيها الدعوة رواجًا أدى إلى هبوط نسبة المواليد بصورة لا نظير لها، بسبب الحرب العالمية الأولى وكان من أثرها أن فقدت عددا كبيراً من رجالها ونسائها في القتال.

أما في الحرب العالمية الثانية فقد كان الهبوط في نسبة المواليد في فرنسا وبلجيكا بالغ الخطورة وأقل من بريطانيا والنمسا وألمانيا وإيطاليا.

وبعد نهاية الحرب العالمية الثانية ارتفعت صيحات بريطانيا وفرنسا تدعو إلى الحد من تحديد النسل والإقبال على الإنجاب.

وفي أمريكا أيضا كان عدد الأولاد لدى كل امرأة متزوجة 4.7 حسب المعدل العادي حتى سنة 1910م، ثم هبط حتى صار 2.4 سنة 1955م.

ولقد كان فيها نسبة النساء المتزوجات بدون ولد 10% ونسبة النساء المتزوجات مع ولد أو ولدين 22% حتى سنة 1910م، وعلى العكس من ذلك فقد كانت فيها نسبة النساء اللاتي لدى كل واحدة منهن سبعة أولاد أو أكثر 29% من مجموعة النساء المتزوجات، ولكن بدأت هذه النسبة تهبط في ما بعد حتى صار 6% فقط في سنة 1955م.

الفرع(2): عدم التوازن بين الطبقات:

يقول تقرير اللجنة الملكية لإحصائية السكان في انجلترا أن أكبر حركة تحديد النسل رواجًا في الطبقة العليا.

(1) – أبو الأعلى المودودي، ص46 وما بعدها.

٥٦ / ٨٨