تحديد النسل وحكمه في الفقه الإسلامي مجهول

تحديد النسل وحكمه في الفقه الإسلامي لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٥٧

فالعمال الفنيون من ذوي الرواتب الضخمة وأصحاب التجارة والصناعة والمثقفون بالثقافة العليا هم المؤيدون لهذه الحركة والعاملون على تحديد النسل في أغلب الأحيان، وأما الفقراء والعمال غير الفنيين فليس فيهم رواج لتحديد نسلهم، وفوق هذا فإنه لا يزال رائجًا فيهم المبدأ القديم القائل بأن على الرجل أن يعمل لكسب الرزق، وعلى المرأة أن تقوم بإدارة شؤون المنزل، فهم بهذا السبب لا يشعرون بحاجة إلى تحديد النسل، فلا تزال نسبة الولادة عندهم 40% بكل ألف تقريباً(1) .

وقد وضح من خلال التجارب التي أجريت في أمريكا أن مستوى الذكاء قد انخفض بالقياس إلى عام 1916م، كما أن النسبة قد اختلت بين عدد الأطفال والعجائز ، وكل هذا مرده إلى عدم التوازن بين الطبقات الذي أو جدته حركة تحديد النسل.

الفرع(3): كثرة الفواحشِ والأمراضِ الخبيثةِ:

بسبب تحديد النسل كثر الزنا والأمراض الخبيثة.

فإنّ الرواج العام لوسائل تحديد النسل قد أعطى إجازة عامة باقتراف الزنا بين الرجال والنساء، بعد الاختلاط العلني في محافل الرقص والغناء والخمر وسواحل البحار وغيرها من الأماكن.

ومع كثرة الوسائل التي عرفت لمنع الحمل فقد دلت الإحصائيات على أنه في إنجلترا يولد كل سنة أكثر من 80 ألف ولد بغير زواج شرعي.

يقول تقرير مؤتمر ديواسيزان (Gonfence Deocesan) إن واحد من كل ثمانية أطفال ولدوا سنة 1946م من الزنا، وأنه قد حملت في هذه السنة أكثر من مائة ألف امرأة خارج دائرة الزواج.

(1) – المرجع السابق ص33( بتصرف).

٥٧ / ٨٨