تحديد النسل وحكمه في الفقه الإسلامي لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٥٨إذا كثرت وقائع الزنا فلابد أن تتفشى الأمراض الخبيثة، ولقد أثبتت البحوث والتقارير الرسمية أن الأمم الأوربية والأمريكية قد انتشرت في مجتمعاتها الأمراض مثل " الزهري" و "السيلان" بسبب الفوضى الجنسية، ومن أجل ذلك أعلنت منظمة الصحة العالمية التابعة لهيئة الأمم المتحدة « أن الأمراض التناسلية قد ازدادت انتشارا بين الشباب في كثير من الدول ولاسيما بين الفتيات اللاتي تتراوح أعمارهن بين 15 – 19 سنة».
الفرع(4): كثرةُ وقائع الطلاق:
إن تحديد النسل هو أحد الأسباب الأساسية التي تؤدي إلى وقوع الطلاق بين الزوجين، ومن المعلوم أن الذرية لها نصيب كبير في المحافظة على العلاقة الزوجية بين الرجل والمرأة، فهما مادام لم ينجبا ولدا يكون من السهل جدا على كل واحد منهما أن يفارق الآخر.
ولذا فإن انتشار موانع الحمل له الأثر الفعال في ضعف الروابط الأسرية، يقول الأستاذ "بارنيس" و" ريودي" :« إنّ الأزواج والزوجات الذين يطالبون بالطلاق أكثرهم ممن لم يرزقوا طفلا، وخمسهم ممن لم يرزقوا أكثر من طفل، والواقع أن هناك علاقة واضحة بين الطلاق والحياة الزوجية بدون ذرية»(1) .
ففي محكمة من محاكم الطلاق بلندن فسخت أكثر من 115 زوجة في دقيقة ونصف دقيقة وقد كانوا كلهم ممن لا نسل لهم.
ومع كثرة حوادث الطلاق فإن مرض الهجران الزوجي يستمر يومياً، وهناك أكثر من مليون أسرة تكابد المشاكل المترتبة على هذا المرض، قد جاء في تقرير (سوروكن) أن 4% من مجموعة النساء المتزوجات في أمريكا هن حالة الهجران الزوجي.
ومن الواجب على كل زوج وزوجة أن يسعيا للإنجاب، فإن الذين يؤخرون إنجاب الذرية يندمون على غلطتهم وسوء رأيهم في ما بعد.
الفرع(5): إهدار القيم الأصليّة، وانعدام التكافل والفضائل والأخلاق :
(1) – المودودي، ص41.