تحديد النسل وحكمه في الفقه الإسلامي مجهول

تحديد النسل وحكمه في الفقه الإسلامي لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٥٩

ولقد حثّ الإسلام على الأخذ بالفضائل ونهى عن مفارقة الفواحش والرذائل ، قال تعالى: ﴿ قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ ﴾(1) .

وكذلك حثّ الإسلام على الأخلاق الحميدة الكريمة، أمّا حركة تحديد النسل فقد أعدمت الأخلاق، والفضائل مما أدى إلى انتشار الزنا والجرائم وتفشي الأمراض، وكثرة حوادث الطلاق.

يمكننا القول بأن الدعوة إلى تحديد النسل التي ظهرت في البلاد العربية الإسلامية والتي حمل لواءها مقلدة للغرب من المسلمين هي دعوة غربية ودخيلة على مجتمعنا، وهي دعوة استعمارية بغرض إضعاف أمم الإسلام والنيل من خيراتها، ولكن لم يفطن لها كثيرٌ من الناس.

- - - - - - -

المبحثُ الثاني:

تحديدُ النسلِ من ناحيةِ القانونِ

المطلبُ الأوّل: الرأيُ القانونيُ في تحديدِ النّسلِ:

قد يسألُ السائلُ ما مدى حريّة الأشخاصِ في اختيارِ الوسائل التي تناسبُهم أو يرغبونَها من بينِ وسائل التحكم في الإنجابِ المتاحةِ؟

وما علاقةُ القانونِ بهذهِ المسألةِ؟.

وهل يعطي الأفرادَ حريّة في ذلكَ تماثلُ حريّة التحكم في الإنجابِ أصلاً؟

أمْ يتدخلُ بقبولِ وسائل ورفض غيرها؟.

للإجابةِ على ذلك ينبغي التنويه إلى أنَّ الاتجاهَ العالمي يذهبُ إلى تحريرِ استخدامِ الوسائل -إلاّ ما يثبتُ إضراره بالصحّةِ – ويرى أنّ ذلك حقٌّ لكلّ فردٍ، وأنَّ للمرأةِ بالذاتِ الحقَّ في اختيارِ ما تراهُ من وسائلَ منعِ أو إنهاءِ الحملِ(2) .

(1) – سورة الأعراف، الآية:33.

(2) – الأحكامُ الشرعيةُ والقانونُ للتدخّلِ في عوامل الوراثةِ والتكاثُرِ، د السيد محمود عبد الرحيم سهران، ص413.

٥٩ / ٨٨