تحديد النسل وحكمه في الفقه الإسلامي لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٦١وانتقدَ بعض الغربيينَ السياسةَ السكاَّنيةِ الحالية للصين التي تحدد لكلّ زوجينِ طفلاً واحِدًا أو طفلينِ، بأنَّها تعتمِدُ على الإجبار، إلاّ أن السلطات الصينيّة تنفي تلك الاتهامات نفيًا قاطِعًا، ويرى بعض المختصّينَ أنَّهُ ليسَ هناك ما يدلّ على صحّةِ هذهِ الانتقاداتِ، ولا يمكن اعتبارَ الرواياتِ الساخرةِ للنقّادِ الغربيينَ عن الإجهاضِ الإجبارِي أساسًا صالحًا للتدليلِ على أن برنامج الصين السكَّاني برنامج إجبارِي، وإن كانَ هذَا لا يمنع من القول بوجودِ تحفيز، إذ في بعض الأقاليم في الصين يمكن للأسر التي لديهَا طفل واحدٌ أن تحصل على سكن مدى الحياةِ، أو على امتيازاتِ تعليميةٍ لا يحصل عليها الآخرونَ.
ونشيرُ على أنّ القولَ بعدمِ وجودِ فكره الإجبار في برنامج تنظيم الأسرةِ، لا يمنع من التأكيد على أن بعض البلدانِ اعتمدتْ في برامجِهَا لتنظيمِ الأسرةِ فكرة الحوافز الإيجابية التي تقدمها بعض الحكومات مثل مصروفات الانتقال إلى العيادة، ودفع مكافآت تشجيعية للمترددينَ عليهَا، أمّا الحوافزُ السلبيةُ فقد تكونُ في صورةٍ حرمان من بعض المزايا الاجتماعية، أو في صورةٍ متشددة تتمثل في فرض عقوبات ضريبية.
وتتعددُ الأفكارُ في هذا الاتّجاه لتشمل مجالات عديدة لها قيمة خاصة بالنسبةِ لكلّ من الزوجينِ، وحتّى بغيرِ حوافز من هذه ولا تلكَ فإن الضغوط الاجتماعية قد تشكل أحيانًا سلبيات لها تأثيرها الملزم، لكن المهم أن يظلّ الاختيار في النّهايةِ متروكًا للزوجين وحدهما مهما كان للضغطِ الاجتماعي من شأنِ.
- - - - - - -
المطلب الثّاني: منعُ الحملِ (تحديدُ النّسلِ) في القانونِ المصري:
ينصّ الدستورُ المصريُّ في المادّةِ التاسعةِ على أن الأسرةَ أساس المجتمع، قوامها الدين والأخلاق والوطن، وتحرصُ الدولةُ على الحفاظِ على الأسرةِ المصريّة وما يمثّل من قيم وتقاليد.