تحديد النسل وحكمه في الفقه الإسلامي مجهول

تحديد النسل وحكمه في الفقه الإسلامي لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٦٦

5) إن الزعم القائل بأن هنالك أزمة سكانية تجتاح العالم وتهدد بوقوع الكوارث والمجاعات مجاف للواقع وخال من الحق وكل ما في الأمر أن هذه الأزمة مفتعلة أريد بها إضعاف المسلمين، كما أن الحلول التي ساقها الاقتصاديون لحل الأزمة لم تقم على أساس من الحق والعدل، بل كانت تصورات خاطئة عدل عنها أصحابها وعفى عليها الزمن، وأن مما يزعم هذه النظريّة أنّه مع قيامها وأخذ العالم الغربي بها فإن النسل أخذ في التكاثر كل يوم وما نزلت بالعالم نازلة كذلك التي ينذر بها دعاة تحديدِ النسلِ.

6) إنّ استعمال الوسائل الوقائية كالعزل واللولب والحبوب والكبُّوت و غيرهما، وكذلك استعمال الوسائل كالإجهاض وربط الأرحام والقنوات عند الرجال والنساء غير ملائم، لأنّه يترتب عليه تغير لخلق الله فإن قطع الأرحام وربط القنوات وإدخال اللولب وغير ذلك من المعالجات يشبه إلى حد كبير في تغيير خلق الله سبحانه وتعالى.

أمّا استعمال الوسائل المذكورة في دائرة الزوجية عند اقتضاء الضرورة، فإنه لا مانع من ذلك.

7) إن وسائل منع الحمل الحديثة على كثرتها وتنوعها لم تستطع أن تمنع الحمل كما يريد لها أهلها، وقد فشلت فشلاً ذريعا في منع نسمة قدر الله لها أن تكون، وكما علل الأطباء عن مساوئها لأنها تنتج تضخم الرحم والاضطرابات العصبية والقيء والدوخة، وآلام المعدة والكبد وغيرها.

8) وكان من نتائج قلة النسل وعدم التوازن بين الطبقات وإهدار القيم من عدم تكافل وضعف الأخلاق والفضائل وكثرة الأمراض والفواحش والطلاق.

9) ولقد تبين لي من عرض المذاهب الفقهية في مسألة العزل لتحديد النسل أنها تنحصر في ثلاثة أقوال، أولها: القول بالجواز، وأصحاب هذا القول منهم من قال بالجواز مطلقًا ومنهم من قال بالجواز شريطة الرضا، ومنهم من قال بالجواز مع العذر، وثانيها: القول بالكراهة، وثالثها: القول بالتحريم ، ومن خلالها بينا الحجج التي استند إليها كل فريق.

٦٦ / ٨٨