تحديد النسل وحكمه في الفقه الإسلامي مجهول

تحديد النسل وحكمه في الفقه الإسلامي لـ؟؟

الجزء ١ · صفحة ٨

ويقول المودودي: إنّ الغاية المقصودة من حركة تحديد النسل هي وقف النسل الإنساني عن النمو والزيادة(1) .

المطلب الثالث: النسلُ فيِ القُرآنِ الكَرِيمِ:

لم ترد كلمة النسل بصيغة الاسم في القرآن الكريم إلا مرتين، إحداهما:

في سورة البقرة، يقول جل شأنه: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾(2) ، وإذا اعتبرنا سبب النزول، وأنها نزلت في نفاق الأخنس بن شريق الذي كان يتظاهر بالإيمان، ولكنه عمد إلى زرع لبعض المسلمين فأحرقه، وإلى حمرهم فعقرها ، فكشف الله حقيقة أمره(3) ، وحينئذ فالمراد بالحرث في الآية هو الزرع كما أن المراد بالنسل الحيوان، فأدركنا أن النسل كما يطلق على ولد الإنسان يطلق كذلك على ولد الحيوان.

وثانية المرتين في سورة السجدة، في قول الله تعالى :﴿ ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْأِنْسَانِ مِنْ طِينٍ ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ﴾(4) ، والنسل هنا: هو نسل الإنسان؛ أي ذريته.

وفي حين وردت مادة نسل في القرآن مرتين بصيغة الاسم– كما بينا– فقد ورد كذلك مرتين فقط بصيغة الفعل في قوله تعالى في سورة الأنبياء: ﴿ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾(5) .

(1) – أبو الأعلى المودودي، حركة تحديد النسل، 1404هـ - 1984م ، ص7.

(2) – سورة البقرة، الآية: 204 – 205 .

(3) – التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج، د/ وهبة الزحيلي، الطبعة الوالى 1411هـ -1991م، 1- 2 /227.

(4) – سورة السجدة، الآية :6 -7.

(5) – سورة الأنبياء، الآية : 96.

٨ / ٨٨