تحديد النسل وحكمه في الفقه الإسلامي لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٩وكذلك في سورة يس: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَإِذَا هُمْ مِنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾(1) ، والفعل المكرر في الآيتين بمعنى يسرعون ، وبابه ضرب.
وإنّ كلمة الذرية قد وردت في عديد من سور القرآن ، وآياته بما لا يقلّ عن اثنتين وثلاثين مرة ، وكلها بصيغة الاسم ( ذريّة) المفرد، مذكرا أو موصوفا، أو مضافا، وبعضها بصيغة الجمع ( ذرياتنا، ذرياتهم) وأكثر ما ورد من هذه الأسماء جاء مرادا بها النسل، والعقب ، والأبناء، وقلّما وردت بمدلول مجانب، كإطلاق الذريّة على الطائفة مثل قوله عزّ وجلّ : ﴿فَمَا آمَنَ لِمُوسَى إِلَّا ذُرِّيَّةٌ مِنْ قَوْمِهِ عَلَى خَوْفٍ مِنْ فِرْعَوْنَ وَمَلَأِهِمْ أَنْ يَفْتِنَهُمْ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ﴾(2) .
ولم تطلق الذريّة في الاستعمال القرآني على ولد الحيوان كما كان الشأن بالنسبة لكلمة النسل، فثبت أن اسم الذريّة أخصّ من النسل.
وبعد أن بيّنا كيف وردت كلمة النسل في القرآن الكريم، والآن نشير كيف حث القرآن الكريم على طلب النسل.
والنسل هدف أصيل من أهداف الحياة الزوجية، وهو رغبة لها جذورها في نفس الرجل والمرأة على السواء، فكل إنسان يرغب في بقاء اسمه ودوام أثره.
والقرآن الكريم يبين لنا أن النسل هو الأثر اللازم للمباشرة وهو الثمرة المرجوة منها في الغالب وذلك في قول الله تعالى :﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾(3) .
والحرث هو موضع البذر والإنبات، كما قال كثير من المفسرين.