موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

102

موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي

فتابوا وأعادهم إلى المجالس، ثم أظهروها في أيام الربيع، وتمادوا عليها).

وقال [[أبو سفيان]]: دخل سهل بن صالح، وعبد الله بن زريق الهداوي، وجماعة من الفتيان على أبي عبيدة فقالوا: يا أبا عبيدة … قال: فغضب عليهم، وبرئ منهم، فقال: أخرجوا عني، فخرجوا عنه منكسرين … قال الربيع: فأتوني ـ وأنا لا أعرف قصتهم ـ فتابوا، فأتينا أبا عبيدة فأعلمناه. قال: فقبل منهم، وأمر بهم فدخلوا المجالس (2).

(2)

وانظر بقية النصوص فيما سبق ثامناً: تخفّيه من جور الولاة، وتكتمه،

ودخوله سجن الحجاج بن يوسف الثقفي).

ثالث عشر: تفرّسه في تلاميذه، وترشيحه لمن يصلح للإمامة أو القضاء أو الإفتاء:

ويروى أن أبو عبيدة مسلم الله قال لأحد حملة العلم عنه: أفت بما سمعت مني وما لم تسمع، وهو الإمام عبد الرحمن بن رستم الله. وقال لآخر: أفت بما سمعت مني، وهو أبو الخطاب عبد الأعلى المعافري الإمام الله. وقال للثالث: لا تفت أنت بما سمعت مني ولا بما لم تسمع، وهو أبو داود القبلي فلما أرادوا الخروج من عنده هيأ الشيخ المركوب لتوديعهم، ووضع

(3)

رجله في الركاب فسأله إسماعيل عن ثلاثمائة مسألة من مسائل الأحكام قبل أن يستوي على متن الدابة، فقال له أبو عبيدة: أتريد أن تكون قاضياً يا ابن درار؟ قال له: أرأيت إن ابتليت بذلك، فبماذا تأمرني يرحمك الله؟ -: … أرأيت إن

(4)

ابتليت بذلك يا شيخ. فابتلي بالقضاء (4).

(1) الشماخي: السير، 110/ 1.

(2) الدرجيني: طبقات المشايخ، 242/ 2.

(3) الجيطالي: قناطر الخيرات 130/ 1. الشماخي: السير، 145/ 1.

(4) أبو زكرياء: سير الشماخي: السير، 128/ 1، 143. أطفيش: شرح النيل، 97/ 16.

الأئمة وأخبارهم، ص 56. الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 21/ 1.