موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

المقدمة

103

- … والربيع بن حبيب … ، وهو الذي أقعده أبو عبيدة للناس في حياته بالبصرة، ورضي، ورعه وفهمه وعقله، ولبّه، وفتياه للناس

وانظر ما تقدم تاسعاً: أسفاره للحج وغيره، واستخلافه للربيع بن حبيب عند غيابه عن الموسم)، وما سيأتي (ز ـ دوره في إقامة الإمامة بالمشرق والمغرب).

رابع عشر: ما وصف به من التشدّد:

قال أبو سفيان كان رجل من المسلمين يقال له خيار: حيان ـ بن سالم، من طيء، من أهل عمان (3)، وكان فاضلاً، وكان يقول لأبي عبيدة في بعض كلامه: إذا جاوزت نهر البصرة فأنا أفقه منك لو كنت نبياً ـ: شريفاً ـ ما أجابك أحد؛ أنت شديد على الناس. قال: فضحك أبو عبيدة قال: فمات خيار وقد قيل له أوص، فقال: ماذا أوصي؟ ما عليّ، درهم ولا لي على أحد درهم. فكانوا يقولون: موتة كموتة خيار: حيان (3).

قال أبو سفيان: كان أبو عبيدة يتخذ جورباً ـ: خوزياً ـ يصلي فيه، لئلا يصيب فيه الذكر مواضع الوضوء من رجليه، فبلغ ذلك حيان الأعرج، وكان ممن حمل عن جابر علماً، وكان أكبر سنّاً من أبي عبيدة، فقال: لقد أشقانا الله إذن، إن كان كما يقول أبو عبيدة).

131

(1) ابن سلام: الإسلام وتاريخه (شرائع الدِّين)، ص 1 (2) ملاحظة: في المصنف للكندي وردت في هذا الموضع الزيادة الآتية: «قال محمد عبد الباقي محمد بن علي وجدت أنه من أهل سمائل». (3) الكندي: بيان الشرع، 41/ 59 الكندي المصنف، 230/ 27. الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 239/ 2. الشماخي: السير، 98/ 1. الشقصي: منهج الطالبين، 09/ 19. الثميني: التاج المنظوم، 7/ 6. (4) العوتبي: الضياء، 376/ 5. الكندي المصنف، 144/ 4. ابن وصاف: شرح الدعائم، 195/ 1. الجيطالي: قواعد الإسلام، 185/ 1 - 186. الشماخي: السير، 89/ 1، 95. الشقصي: منهج

الطالبين، 400/ 3. الثميني: التاج المنظوم، 385/ 1 السعدي: قاموس الشريعة، 237/ 16.