موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

126

موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي

06 ـ في قوله تعالى: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ

(البقرة: 184):

القضاء

(08/ 06) - أبو المؤرج قال: سألت أبا عبيدة عن رجل أصبح في رمضان مسافراً، وقد عزم على الصوم، فيفطر عمداً بلا علة، هل عليه مع كفارة؟ قال: نعم، إلا أن يكون مسافراً وهو صائم فظنّ أن الإفطار له جائز إذا سافر في ذلك اليوم خرج فيه صائماً، فعسى أن لا تكون عليه الكفارة، وعليه قضاء ذلك اليوم. قلت: لم؟ قال: ألا تسمع في الكتاب [يقول] فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ]: {عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ؟ فظن أن له الإفطار في يومه الذي خرج فيه

للشبهة التي دخلت عليه.

قلت: فالمسافر الذي يصوم في سفره، ثم يقدم إلى مصره، فيقال له: أسأت و عصيت حين صمت في السفر، فظن أن لا يجوز الصيام، فأفطر؟ قال: بطل ما صام في الحضر والسفر، ولا كفارة عليه).

(09/ 06 - كان جابر بن زيد والحسن يأمران بتعجيله، ويقولان: لا تؤخروه. قال الله تعالى: فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أَخَرَ، فأعلمهم أنما وضع عنهم الصوم للتيسير عليهم، فإذا ذهب عنهم المرض والسفر كانت عليهم عدة من أيام أخر، فقد وجب عليهم صومها، فإذا أخروا ولم يصوموا فقد تركوا قضاء ما عليهم ولهم إليه سبيل، فبهذا نأخذه وعليه نعتمد، وهو قول أبي عبيدة، والعامة من فقهائنا (2).

(1) الخراساني: المدونة الكبرى، 142/ 2. (2) الخراساني: المدونة الكبرى، 105/ 2.