الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٧كتاب التفسير
127
07 - في قوله تعالى: ﴿حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ (البقرة: 187):
(10/ 07) ـ قال أبو المؤرج: قال أبو عبيدة رفع الحديث إلى ابن عباس، «أنه كان يتسحر وغلامان له واقفان على رأسه، ويأكلان [خ: أو يأكلان] معه. قال: فلم يزل يأكل حتى خشي أن يكون قد طلع الفجر، فقال لهما: انظرا هل طلع الفجر أم لا؟ فقاما، ثم رجعا إليه، فقال أحدهما: قد طلع الفجر، وقال الآخر: لم يطلع، فكبّ [خ فأكب] ابن عباس على طعامه ملياً، ثم قال لهما في الثانية مثل قوله في الأولى، فخرجا ثم رجعا إليه، فقال أحدهما: قد طلع الفجر، وقال الآخر: لم يطلع، فكبّ ابن عباس على طعامه ملياً، ثم قال لهما في الثالثة مثل قوله في الأولى والثانية، فخرجا ثم رجعا إليه، فقالا جميعاً: قد طلع الفجر، فرفع يديه من الطعام، ومضمض فاه، وتلا هذه الآية: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ) () ().
(11/ 07) ـ أبو المؤرج قال: سألت أبا عبيدة عن رجل تسحر في رمضان، فيشك في طلوع الفجر؟ قال: أحبّ إليّ أن يترك الطعام والشراب إذا شك. قلت: فإن أكل وهو شاك؟ قال: صومه تام؛ لأنّ الله تعالى يقول: {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُم الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ (2).
08 ـ في قوله تعالى: ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِع قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَنَعَا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾ (البقرة: 236):
(12/ 08) ـ قال أبو المؤرج: قال أبو عبيدة: ولكل مطلقة متاع بالمعروف، إلا التي فرض لها الصداق فلها] نصف الصداق قال الله تعالى: {وَلِلْمُطَلَّقَتِ
(1) الخراساني: المدونة، ص: 144. المدونة الكبرى، 8/ 2.
(2) الخراساني: المدونة الكبرى، 129/ 2.