الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٢٩كتاب التفسير
129
ذلك أبا عبيدة فقال: إن قول الله تعالى: ﴿إِلَّا أَن يَعْفُونَ﴾ أي النساء، فيتركن النصف الذي وجب لهن على أزواجهن، أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح، يعني الزوج ويسلم لها الصداق كله الذي فرض لها في أغلب النسخ: فرض الله لها]).
??
11 - في قوله تعالى: ﴿حَفِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَوةِ الْوُسْطَى﴾ (البقرة: 238): (16/ 11) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد «أنّ أمّ المؤمنين أمرت [خ: عائشة أمرت أبا يونس مولاها أن يكتب لها مصحفاً فقالت: إذا بلغت هذه الآية فآذني: حَفِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَوةِ الْوُسْطَى * فلما بلغها آذنها، فأملت عليه: «حافظوا على الصلوات والصّلاة الوسطى صلاة العصر وقوموا لله قانتين». فقالت: هكذا سمعتها من رسول الله).
(A)
12 ـ في قوله تعالى: وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} (البقرة: 234):
(17/ 12) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس قال: «اختلفت أنا وأبو سلمة بن عبد الرحمن في المرأة الحامل إذا وضعت بعد وفاة زوجها بليال. قال: فقلت: عدّتها آخر الأجلين فقال أبو سلمة: إذا وضعت حلّت، فجاء أبو هريرة فسئل فقال: أنا مع أبي سلمة، فبعثنا كريباً مولى ابن عباس إلى أمّ سلمة فسألها عن ذلك فقالت: ولدت سبيعة الأسلمية بعد وفاة زوجها بليال، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «قد حلّت».
قال الربيع: قال أبو عبيدة: وهذه رخصة من النبي صلى الله عليه وسلم للأسلمية، وأما العمل فعلى ما قال ابن عبّاس، وهو المأخوذ به، وهو قول الله وعمل في كتابه (3).
(1) الخراساني: المدونة، ص
160
(2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الصلاة ووجوبها، باب في أوقات الصلاة، رقم 185،
ص 49.
(3) الفراهيدي الجامع الصحيح، کتاب الطلاق، باب الحداد والعدّة رقم 540، ص
143