موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٤

134

موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي

(1)

بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوا غَفُورًا} (النساء: 43. المائدة: 6)، يضع يديه على الأرض ثم يرفعهما فينفضهما ويبقي عليهما شيئاً من الصعيد، ثم يمسح بهما وجهه وكفّيه ويديه إلى موضع الرّسغين، فذلك يجزيه، فإن فعل ذلك مرتين أو ثلاثة فلا بأس عليه بأي ذلك أخذ به، أجزأه فإن وضعهما ثانية وأمرهما على الصعيد ثم يرفعهما فينفضهما ثانية ثم يمسح بهما وجهه وذراعيه إلى المرفقين لم يضره ذلك، وكان حسناً جميلاً إن شاء الله؛ غير أن أبا عبيدة حدثني أن المسح إنما هو على الوجه، والكفّين إلى الرّسغين (). (30/ 23) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن عائشة أم المؤمنين قالت: «سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، حتى إذا كنا بالبيداء انقطع عقد لي، فأقام رسول الله صلى الله عليه وسلم على التماسه، وأقام الناس على التماسه، وأقام النّاس معه وليسوا على ماء، وليس ماء، فأتوا إلى أبي بكر الصديق الله فقالوا: ألا ترى ما صنعت ابنتك بالناس، أقامتهم على غير ماء؟ فجاء أبو بكر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجده واضعاً رأسه على فخذي وقد نام، فقال: قد حبست رسول الله صلى الله عليه وسلم والناس ليسوا على ماء، ولا ماء معهم: خ وليس معهم ماء]. قالت عائشة: فعاتبني أبو بكر وقال ما شاء الله أن يقول، فجعل يطعن بيده في خاصرتي، فمنعت نفسي من الحركة لمكان رأس رسول خ لمكان رسول الله صلى الله عليه وسلم على فخذي، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أصبح على غير ماء، فأنزل الله آية التّيمم، قالت: فبعثنا البعير الذي كنت عليه فوجدنا القلادة [خ: العقد] تحته» (2). (31/ 23) -[[قال أبو غانم]] قلت: إنّ هؤلاء يقولون ويروون عن ابن مسعود: إنّ الرجل إذا توضأ، ثم لمس أو قبل جاريته أو امرأته، أنّه يعيد الوضوء؟ قال: ليس فيما يقولون شيء، والله أعلم بقول ابن مسعود في ذلك.

معهم

:

(2)

(1) الخراساني المدونة، ص 55. المدونة الكبرى، 173/ 1. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب فرض التيمم والعذر الذي يوجبه، رقم 166، ص 44. البرادي: الجواهر المنتقاة، ص 36.