موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥١

كتاب التفسير

ج

151

(69/ 58) - {وَالَّذِينَ يُظَهِرُونَ مِن نِسَا بِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا) أي: يعودون إلى

ما حرّموا، أي: يريدون الوطء فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِّن قَبْلِ أَن يَتَمَاسًا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَا فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِيِّينَ مِسْكِينًا .... وقال أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة: إذا صام فمرض قبل أن يفرغ من الشهرين، فإذا صح فليبنَ على ما صام قبل أن يمرض، فذلك يجزيه؛ وليس بأشدّ من رمضان. وبهذا نأخذ، وعليه نعتمد، وهو قول العامة من فقهائنا ().

59 ـ في قوله تعالى: ﴿لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَ اللهَ وَرَسُولَهُ﴾ (المجادلة: 22):

(70/ 59) ـ انظر: المسألة رقم (27) في قوله تعالى: ﴿لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَنَةَ وَالْإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ﴾ (المائدة: 68). 60 - في قوله تعالى: {يَأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ …

(الطلاق: 1):

(71/ 60) ـ قال الله تبارك وتعالى: {يَأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا). قال أبو المؤرج: قال أبو عبيدة: الطلاق للمرأة إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته فلا ينبغي حتى تحيض ثم تطهر، ثم يطلقها من قبل أن يمسها وإن كانت حاملاً فطلقها

وقد تبيّن حملها فذلك الطلاق للعدة

له أن يطلقها

(1) الهواري: تفسير كتاب الله العزيز، 44/ 4.