الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٢152
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
وإن طلق الرجل امرأته وهي حائض فإنّ السُّنَّة أن يراجعها، ثم يتركها حتى
6
تطهر من حيضتها تلك، ثم تحيض ثم تطهر، ثم يطلقها في طهرها الآخر إذا أراد تطليقها، وقد جازت عليه التطليقة الأولى.
والسنة في الطلاق أن يطلق الرجل امرأته واحداً، ثم يتركها تجري في عدتها، فإن كانت تحيض فثلاث حيض، فإذا طهرت من الدم الثالث فقد حلت
للأزواج).
(72/ 60) - قال أبو المؤرج: قال أبو عبيدة: وإن كانت جارية لم تبلغ المحيض أو آيسة منه فثلاثة أشهر، كما قال الله تعالى: ﴿وَالَّتِي بِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِن نِّسَا بِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَثَةُ أَشْهُرٍ وَالَّتِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ (الطلاق: 4)، وإن كان له بها حاجة راجعها قبل أن تنقضي عدتها، وإلا تركها حلت للأزواج. قال الله تعالى: ﴿وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِنَعْنَدُوا﴾ (البقرة: 231) ثم هي [خ: تكون] عنده إن نكحها على الاثنتين الباقيتين لا يصلح له أن يطلقها اثنين بمرة واحدة، ومن [خ وإن فعل ذلك فقد أخطأ السُّنَّة وجاز عليه ما قد فعل، قد كان ضيق على نفسه أمراً قد وسعه الله عليه، قد جعل الله لكل تطليقة من التطليقتين عدة، وجعل لصاحبها فيها الرّدة، ومن جمع ثلاثاً في مرة واحدة في عدة فقد قطع عن خ على نفسه في ذلك الردّة.
:
:
:
قال: والردة للرجل على امرأته: [المرأة في واحد أو اثنين [خ: اثنتين]،
والميراث بينهما، وعليه نفقتها وكسوتها حتى تحل، فإن طلقها ثلاثاً فلا ردة
رد له عليها ولا ميراث بينه وبينها، ولا نفقة لها إلا أن تكون حاملاً.
6
قال أبو المؤرج: هذا قول أبي عبيدة أولاً أنها لا نفقة لها، ثم قال من بعد ذلك لها النفقة؛ لأن الطلاق إنما كان منه. وبعضهم يقولون: لا نفقة لها إلا أن
(1) الخراساني: المدونة، ص 187. المدونة الكبرى، 369/ 2.