الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٦176
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(154/ 103) ـ[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرج عن قول الله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ} (البقرة: 180)؟
قال أبو المؤرج: حدثني أبو عبيدة: أن الله تعالى أمر في هذه الآية أن يوصى اللوالدين والأقربين. خ لوالديه ولقرابته؛ قال أبو عبيدة: ثم نسخ أمر الوالدين فجعل لهما نصيباً معلوماً في سورة النساء لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد … ). (155/ 103) -[[قال أبو غانم:]] سألت أبا المؤرج وعبد الله بن عبد العزيز،
عن الرجل يجعل داره أو أرضه أو شيئاً من ماله حبساً في سبيل الله؟ قال أبو المؤرج: سئل أبو عبيدة عن ذلك وأنا جالس عنده، فقال: قال ابن عباس: «إنما كان الحبس قبل نزول: قبل أن تنزل - سورة النساء، فلما نزلت سورة النساء نسخت الفرائض الحبس
(156/ 103) ـ ومن رسالة نسبت إلى أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة الله
.
وفيها أيضاً: الأعمال التي
إلى أهل المغرب يرد على أصحاب هذه المقالة يقول فيها: فإن قال قائل: [[]] ليس الصلاة إلى بيت المقدس وما نسخ من كان يعمل بها وهي إيمان أفليس الإقرار بها إيمان في تلك الحال وإنكارها شرك؟ يقال لهم في تلك الحالة: نعم. فإن قالوا أوليس قد نسخت اليوم، وصار الإقرار بها إيمان اليوم على تلك الحال شركاً كما لو أقروا بها يومئذ على حالها اليوم كانت شركاً؟ قيل لهم: نعم. فإن قالوا: قد تبدلت إذن خصال الشرك، وتبدل التوحيد الذي عرف بالإقرار؟ يقال لهم: ليس الشرك يتبدل ولا التوحيد، إنما يتبدل العمل ولا يتبدل الإقرار؛ لأن الإقرار في كل حال
(1) الخراساني: المدونة ص 321. المدونة الكبرى، 70/ 3. (2) الخراساني: المدونة، ص 287. المدونة الكبرى، 30/ 3. الشماخي: الإيضاح، 531/ 4. أطفيش: شرح النيل، 454/ 12.