الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٨178
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
المحسنين، فلا يذهب أجر اجتهاده الله ونصيحته لربه، ما لم يكن اجتهاده في
بدعة (1).
(161/ 106) ـ قال الشيخ أبو عبيدة الله فيما وجدت عنه: اعلم أن المسلم إذا رزقه الله نفساً طيبة مستقيمة على طاعة الله، كلما بلغه شيء يتقرب به إلى الله اجتهد فيه، فيكون مأجوراً على نحو ما تقدّم. قال: وإذا كان للإنسان نفس خبيثة ملّ العمل الله، واستثقل العبادة، فكان أكثر همه في الجدال والمراء، فإذا بلغه حديث فيه الرغبة في العمل عارضه بالقياس، وقال: إن هذا ليس بصحيح؛ لأن رأيه وما يوافق هواه ما ليس فيه العمل بطاعة الله (2).
107 ـ في قول الصحابي: (162/ 107) - مسألة: من تفسير قصيدة الشيخ فتح بن نوح المغربي، عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة الله: لا يؤخذ العلم من أربعة رجل مبتدع يدعو إلى بدعته ولا من سفيه مشهور بسفهه ولا ممن يكذب وإن كان يصدق في فتواه، ولا ممن يفرز هامش لعل الصواب ولا ممن لا يفرز))؟؟؟ مذهبه من مذهب غيره. قيل له يرحمك الله، أرأيت من لا يحفظ الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو ثقة، أيؤخذ عنه العلم؟ قال: سبحان الله وكل الناس يحفظون
الحديث؟ بل يؤخذ العلم عن الثقات وإن كانوا لا يعلمون حديثاً واحداً. قيل له: يرحمك الله يا أبا عبيدة، أتعمل به إذا كان إنما رواه عن الصحابة؟ قال: إن عرفت عملت به وإلا فلا (3).
(163/ 107) - قال أبو عبيدة: من لم يكن له أستاذ من الصحابة فليس هو على شيء من الدين، وقد منّ الله علينا بعبد الله بن عباس بن عبد المطلب عم
(1) الجيطالي: قناطر الخيرات، 484/ 1. (2) الجيطالي: قناطر الخيرات، 485/ 1. (3) السعدي: قاموس الشريعة، 67/ 2 - 68.