موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

كتاب العلم والقواعد الفقهية والحديثية ومسائل العقيدة

179

رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن سلام، وهم الراسخون في العلم، وعلى آثارهم اقتفينا، وبقولهم اقتدينا، وعلى سيرتهم اعتمدنا، وعلى سلكنا. هذا ما وجدته من مسائل نسبت إلى أبي عبيدة رحم الله).

منهاجهم

108 ـ في الصحابي يسمع الحديث وحده عن النبي صلى الله عليه وسلم، أو الصحابي يبلغه الخبر دون غيره، هل يؤخذ به أم لا:

(164/ 108) ـ[[قال أبو غانم:]] قلت لأبي المؤرج: أبلغك ما يقول هؤلاء ويروونه عن فقهائهم: أن امرأة دخلت على عمر بن الخطاب له فقالت: إن زوجي توفّي وأنا حبلى فوضعت بعد موته بأيام، أفأتزوج؟ قال: «لا، حتى ينقضي آخر الأجلين»، يعني أربعة أشهر وعشراً، فخرجت المرأة فلقيت أبا المنذر أبي بن كعب فقالت له: إن زوجي توفي وأنا [خ: وتركني] حبلى فوضعت بعد موته بأيام، فاستأذنت عمر في أمر التزويج، فقال لي: حتى خ: لا تتزوجي حتى ينقضي آخر الأجلين، فقال أبي: «إن عمر لم يقل في هذا شيئاً أيتها المرأة اذهبي فتزوجي»، فرجعت إلى عمر فأخبرته، وبعث إلى ذلك، فقال: «قد قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت تبيع الخبط ببقيع الغرقد»، فخطب عمر الناس، فقال: «أيها الناس إن المهاجرين كانوا بجهد شديد، وكانوا يشتغلون، وإن الأنصار كانت لهم ميسرة فلزموا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسمعوا منه ما لم نسمع فحدثوا عنه، فخذوا عنهم».

أُبي فسأله

عن

قال أبو المؤرج: لسنا نأخذ بحديثه - بحديثهم، ولو نعلم أن النبي فعل ذلك لأخذنا به واعتمدنا عليه، غير أن الأمر عندنا الذي جاء عن [خ: به] ابن عباس، وابن مسعود، أنها تعتد آخر الأجلين، وهو قول أبي عبيدة، والله أعلم بهذا الحديث وما معناه، وما قال رسول الله فهو حق (2).

(1) السعدي: قاموس الشريعة، 68/ 2.

(2) الخراساني المدونة، ص)

:

259 - 260. المدونة الكبرى، 345/ 2.