الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٠180
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
109 ـ في تحديد مفهوم الصحابة، وهل هم كلهم عدول:
(165/ 109) - أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى المقبرة فقال: «السّلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، وددت أني [خ: لو أني رأيت إخواني قالوا: يا رسول الله ألسنا بإخوانك؟ قال: بل أنتم أصحابي، وإنّما إخواني الذين يأتون من بعدي، وأنا فرطهم على الحوض» قالوا: يا رسول الله، كيف تعرف من يأتي بعدك [خ: بعدك من أمتك]؟ قال: «أرأيتم لو كان لرجل خيل غرّ محجلة في خيل دهم بهم، يعرف خيله؟ قالوا بلى يا رسول الله. قال: «فإنّهم يأتون يوم القيامة غرّاً محجلين من أثر الوضوء، وأنا فرطهم على الحوض، وليذادن رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال فأناديهم ألا هلم، فيقال: إنهم [خ: ألا إنهم] قد بدلوا بعدك، فأقول: فسحقاً فسحقاً).
110 - في رواية الشيخ عن تلميذه:
ألا
(166/ 110) ـ وإذا حدّث عن الشيخ فقال الشيخ: لم أعقل .... ويجوز للشيخ أن يرويه عن تلميذه عن نفسه فيقول: حدثني فلان عني بسنده. كما جرى للربيع بن حبيب الله مع أبي عبيدة مسلم
(167/ 110) - وقال أبو سفيان: جاء رجل من الأزد يقال له: النظر أبو محمد إلى أبي عبيدة يسأله عن مسألة، فوجده في شكاة، فأجابه بجواب، ثم قال: اذهب إلى الربيع فائت به. قال: فجاء الربيع ودخل على أبي عبيدة وهو مستلق، وعلى صدره صحفة فيها فتات خبز يأكل منه. قال: فقال: اسأل الربيع مسألتك. قال: فسأله فأجاب بغير جواب أبي عبيدة. قال: فقال له أبو عبيدة: أليس المقوم فيها كذا وكذا - يعني الجواب الذي أجاب به الرجل
عن
(1) الفراهيدي الجامع الصحيح، باب في الأمة أمة محمد صلى الله عليه وسلم، رقم 43، ص 17.
(2) الوارجلاني: العدل والإنصاف، 206/ 1.