موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٨

188

موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي

صلّى بأصحابه صلاة الصبح بالحديبية في أثر سماء كان من الليل، فلمّا انصرف من صلاته أقبل على النّاس فقال: «هل تدرون ما قال ربكم؟» قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: قال: أصبح من عبادي مؤمن وكافر، فأما من قال: مطرنا بفضل الله وبرحمته فذلك مؤمن بي وكافر بالكواكب، وأما من قال: مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي ومؤمن بالكواكب).

(198/ 121) ـ قال الرّبيع: قال أبو عبيدة: بلغني عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إن كان زيد بن عمرو الأوّل من عاب علي عبادة الأصنام والذبح عليها، وذلك أنّي الطائف ومعي زيد بن حارثة، ومعنا خبزة ولحم، وكانت قريش آذت

أقبلت من زيد بن عمرو حتى خرج من بين أظهرنا فمررت به وعرضت عليه السفرة، فقال: يا ابن أخي أنتم تذبحون على أصنامكم هذه؟ فقلت: نعم، فقال: لا آكلها خ … يا ابن أخي أمما تذبحونه … فلا آكلها، ثمّ عاب الأصنام والأوثان ومن يطعمها ومن يدنو منها. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والله ما دنوت من الأصنام شيئاً حتى أكرمني الله بالنبوة». قال: وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن أربعين سنة، وقرن معه إسرافيل ثلاث سنين ولم يكن ينزل عليه شيء، ثمّ عزل عنه إسرافيل وقرن معه جبريل، فنزل عليه القرآن عشر سنين بمكّة وعشر سنين بالمدينة، فمات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث وستين سنة» (2).

(199/ 121) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: رأس الكفر نحو المشرق والفخر والخيلاء في أهل الخيل والإبل، والجهل في الفدادين أهل الوبر والسكينة في أهل الغنم (3) (200/ 121) - وقال: «قل الحق ولو كان مرّاً، ولا تشرك بالله شيئاً وإن

-

عذبت [خ: وإن قتلت أو عذبت] أو أحرقت».

(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في ذكر الشرك والكفر، رقم 62، ص 22. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في ذكر الشّرك والكفر، رقم 63، ص 23. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في ذكر الشرك والكفر، رقم 64، ص 23.