الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٩٠190
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
الإقرار إنكاراً، والإنكار إقراراً، وهي خصال الشرك لا تبدل أبداً، وبالله التوفيق (1).
(202/ 121) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من قال لأخيه: خ لأخيه المسلم يا كافر فقال له: أنت الكافر؛ فقد باء بالكفر أحدهما، والبادئ أظلم».
قال الربيع: استحق اسم الكافر دون صاحبه لقوله له: يا كافر). (203/ 121) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ليس بين العبد والكفر إلا تركه الصلاة» (3).
(204/ 121) ـ وروي عن ابن عباس في قوله: {وَمَن كَفَرَ يعني جحد فرض الحج، وحكي عن مجاهد: {وَمَن كَفَرَ، يعني كفر بالله واليوم الآخر، وروي مثله عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة أنه قال: يعني وَمَن كَفَرَ
(4)
من اليهود والنصارى، وذلك أنهم لا يرون الحج إلى مكة فرضاً واجباً عليهم (205/ 121) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أنس بن مالك قال: إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ذات يوم فجلس فقال: «سلوني عمّا شئتم ولا يسألني أحد منكم عن شيء إلّا أخبرته به»، قال الأقرع بن حابس: يا رسول الله الحجّ علينا واجب في كل عام؟ فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى احمرت وجنتاه وقال: «والذي نفسي بيده لو قلت: نعم، لوجبت ولو وجبت لم تفعلوا، ولو لم تفعلوا لكفرتم، ولكن إذا نهيتكم عن شيء فانتهوا، وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم» (). (206/ 121) ـ وأما ثبوت الكفر في الأفعال من السُّنَّة فقول رسول الله صلى الله عليه وسلم
(1) السعدي: قاموس الشريعة، 115/ 6 - 116. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب في ذكر الشرك والكفر، رقم 65، ص 24. (3) الفراهيدي: الجامع الصحيح، کتاب الصلاة ووجوبها، باب جامع الصلاة، رقم (4) الجيطالي: مناسك الحج، 15/ 1 ـ 16. (5) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الحج، باب في فرض الحج، رقم 394، ص
303
100
ص
78