موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٥

كتاب العلم والقواعد الفقهية والحديثية ومسائل العقيدة

195

تكلم حاجب فحمد الله، وأثنى عليه ثم قال إن حمزة، وعطية، والحارث أحدثوا علينا أحداثاً؛ فمن آواهم، أو جالسهم فهو عندنا الخائن المتهم. قال: فتفرق الناس، وطردوهم من المجالس، ولم يقربهم أحد).

(217/ 123) - وقال [[أبو سفيان]]: كان حمزة الكوفي يقول بشيء من القدر فهجره أبو عبيدة، وأمر بهجرانه، فقال يوماً: عجباً بأبي عبيدة، يأمر بهجراني، وهؤلاء الفتيان يقولون أراد وشاء، وأحب ورضي، وهو يدنيهم، ولا يقول بمثل قولهم! قال: فبلغ قوله أبا عبيدة فقال: قبح الله رأيه؛ إن هؤلاء أرادوا إثبات القدر فقالوا: فغلوا - فيه، وحمزة يريد إزالته، وليس مثبته

کمزيله (2).

:

جبر

(218/ 123) - وحدثنا أبو سفيان قال: بلغنا أن ابن الشيخ البصري، وكان يكنى بأبي عبد الرحمن: قال أبو سفيان بلغنا أن الشيخ أبا عبد الرحمن البصري -، سأل أبا عبيدة بمنى فقال له: يا أبا عبيدة، هل جبر الله أحداً على طاعته [خ: طاعة]، أو على معصيته [خ معصية]؟ فقال: ما علمت أن الله أحداً على طاعة أو على معصية، ولو كنت قائلاً لقلت: إن الله جبر أهل التقوى على التقوى؛ لما أراهم من ثوابها -: … ما علمت ذلك فقال الشيخ العلم ساق … - قال له ابن الشيخ العلم ساق العباد إلى ما عملوا من المعاصي. قال أبو عبيدة: معاذ الله ما كذلك أقول: معاذ الله ما: لا ـ أقول ذلك ـ، ولكن سولت لهم أنفسهم، وزين لهم الشيطان حتى ما كان (3) منهم ما علم الله. قال له ابن الشيخ: إن هؤلاء الشباب يقولون: إن الله شاء، وأحب، وأراد، ورضي. فقال أبو عبيدة: ما علمت أن الله عذب من عذب من خلقه إلا على ما سخط منهم،

(1) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 243/ 2 - 243. الشماخي: السير، 90/ 1. (2) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 241/ 2. الشماخي: السير، 90/ 1.

(3) لعل الصواب: حتى كان منهم … إلخ.

: