موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

196

موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي

ليس على رضى: وليس على ما رضى -؛ لأنه يقول تبارك وتعالى: (اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ، فَأَحْبَطَ أَعْمَلَهُمْ} (محمد: (28) (1). (219/ 123) ـ اجتمع ابن الشيخ البصري، وأبو عبيدة بمنى، فقال ابن الشيخ له: يا أبا عبيدة، هل جبر الله أحداً على طاعته أو معصيته؟ قال: ما أعلم أن الله (2)]] العباد على طاعته أو معصيته، ولو كنت قائلاً إن الله أحداً لقلت: جبر جبر أهل التقوى على التقوى؛ لعظم تخويفه لهم، وشدة ترغيبهم به إياه. قال: يا أبا عبيدة، فالعلم هو الذي قاد العباد إلى ما عملوا؟ قال: لا، ولكن سولت لهم أنفسهم، وزين لهم الشيطان أعمالهم، وكان منهم ما علم الله (3). (220/ 123) - وقال أبو سفيان: كان أبو عبيدة يقول: إن الله أمر: أمرنا ـ بالطاعة وأحبها ورضيها وزيّنها، فمن عمل بها فبعلم الله، والله المانّ عليه. ويقول: إن الله نهى عن المعصية وأبغضها وكرهها وقبحها، فمن عمل بها فبعلم الله والله الحجة عليه (221/ 123) ـ وقال أبو سفيان بلغنا أن أبا عبيدة جاءه رجل، وكلّمه القدر؛ فقال أبو عبيدة: هل علم الله ما العباد، عاملون، وإلى ما هم إليه صائرون قبل أن يخلقهم؟ فقال الرجل: ما أسرع ما استغنيت: استعنت ـ بالعلم يا أبا عبيدة إنما هذه مسائل الضعفاء. فقال له أبو عبيدة: أجب هذا الضعيف. قال: فلم يجبه، وتفرقا).

6

في

(1) الكندي: بيان الشرع، 82/ 2 - 83. الشقصي: منهج الطالبين 429/ 1. السعدي: قاموس الشريعة،

63/ 5 - 64

(2) في الأصل: خير. والظاهر أن الصواب: جبر. رغم أن كلمة «خير» لها دلالتها في هذا السياق، والله أعلم.

(3) الدرجيني: طبقات المشايخ بالمغرب، 241/ 2. الشماخي: السير، 91/ 1.

(4) الكندي: بيان الشرع، 83/ 2. الشقصي: منهج الطالبين، 429/ 1 السعدي: قاموس الشريعة، 64/ 5. (5) الكندي: بيان الشرع، 83/ 2 - 84. الشقصي: منهج الطالبين، 429/ 1 ـ 430. السعدي: قاموس الشريعة، 64/ 5.