الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣كتاب العلم والقواعد الفقهية والحديثية ومسائل العقيدة
203
(240/ 128) - أبو عبيدة قال: سمعت عن رسول الله قال: «من حسد فلا
6
يبغ، ومن تطير فلا يرجع ومن ظنّ فلا يحقق، وهو فرق ما بين المسلم والمنافق» (1).
129 ـ في التقية، وهل تجوز بالفعل أم هي بالقول فقط؟ ومتى تجوز؟ وفي الإكراه على الكفر وعلى القتل:
(241/ 129) - … وقال: قل الحق ولو كان مرّاً، ولا تشرك بالله شيئاً وإن عذبت [خ: وإن قتلت أو عذبت] أو أحرقت».
قال الرّبيع: عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد: يعني بذلك الشرك بالقلب، وأما باللسان فقد أباحه الله لمن أكره (3).
الله بن زياد: أن عبيد بن زياد - أكره:
(242/ 129) ـ وقد ذكر لنا أن عبيد رجلاً من المسلمين حتى قتل رجلاً من المسلمين، ثم تاب وندم واشتدت ندامته، وهجره المسلمون وجفوه وطردوه وكان يلقي نفسه عليهم فلم يقبلوه، ولم يستقيدوا منه ـ: ولم يستقيدوه ـ، فبلغنا أن قارئاً قرأ آية فيها ذكر النار ففاضت نفسه، فقال أبو عبيدة ـ فيما ذكر لنا: إني أرجو له النجاة: إني أرجو أن لا يعذبك الله -، وذلك مما رأى من حرصه وتوبته، والله أعلم)
(243/ 129) ـ وقد كان عبيد الله بن زياد حبس المسلمين، ثم أمر المولى أن يقتلوا العرب منهم، ويخلى سبيلهم، وإلا قتلهم فكرهوا، ثم أمر العرب أن يقتلوا الموالي ويخلى سبيلهم، ففعلوا فخلى سبيلهم، فكانوا يأتون بعد ذلك مجالس المسلمين ودورهم، وكان شاب منهم مات من ذكر النار. قال
(1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب جامع الآداب، رقم 701، ص 179. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، باب ما جاء في إنكار المنكر، رقم 790، ص 199. (3) الكندي: بيان الشرع، 254/ 66084/5. السعدي: قاموس الشريعة، 80/ 10.