الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١١كتاب العلم والقواعد الفقهية والحديثية ومسائل العقيدة
211
(271/ 137) ـ أبو عبيدة قال: بلغني عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إنّ الرّجل ليتكلّم بالكلمة من رضوان الله ما كان يظنّ أن تبلغ ما بلغت، فيكتب الله له بها رضوانه إلى يوم يلقاه، وإنّ الرّجل ليتكلّم بالكلمة من سخط الله ما كان يظنّ أن تبلغ ما بلغت فيكتب الله له بها سخطه إلى يوم القيامة»).
(272/ 137) - وانظر: المسألة رقم (121) في الشرك والكفر وما يكون به المرء مشركاً أو كافراً .... والمسألة رقم (123) في القضاء والقدر، وكيف بدأت مسألة القدر عند المسلمين والمسألة رقم (177) في وعيد من قال: أنا من أهل
الجنة.
و
138 ـ في التوبة والاستغفار وشروط قبولهما: (273/ 138) .... وحكي مثل هذا عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة أنه قال: لما نزل قول الله عَل: {وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمُ نَفْسَهُ إلى قوله رَّحِيمًا) (النساء: 110) قالت الشياطين لإبليس ذهب علمنا في ابن آدم باطلاً. فقال: سأحدث لهم ذنوباً لا يمكن لهم التوبة والاستغفار منها؛ فأحدث لهم هذه الفرق والأهواء، والله أعلم).
(274/ 138) - ومن سيرة - لعلها عن أبي عبيدة وحاجب رحمهما الله إلى
أهل المغرب -:
وقال الله تعالى: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارُ لِمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَلِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾ (طه: 82)، فمن كان بهذا الشرط والوصف الذي وصف الله به أهل التوبة استحق النجاة، وفاز بالجنة، ومن كان خارجاً من هذه الصفة عند الله حرم عليه الجنة، وكانت النار مصيره ومثواه.
وقد يظهر لنا من هو عندنا ثابت ما يشبه به إلى التوبة عندنا، ولا نشهد أنه
(1) الفراهيدي الجامع الصحيح، باب الآداب، رقم 724، ص:
(2) الجيطالي: قناطر الخيرات، 198/ 1.
184