الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٣كتاب العلم والقواعد الفقهية والحديثية ومسائل العقيدة
213
عبد الرحمن بن أبي عوف عن عثمان الثقفي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله ليقبل التوبة من عبده قبل موته بسنة، وإن الله ليقبل التوبة عن عبده بشهر قبل موته، وإن الله ليقبل التوبة من عبده قبل موته بفواق ناقة. قيل له: ما فواق؟ قال: ما بين الحلبتين. (واعلم أيها العبد أن الجنة مبذولة لعبد، أحسن إلا من أبى منها، والأبي هو المقيم على ذنبه الشارد على ربه كالبعير النافر برحله الشارد عن أهله) (1). (276/ 138) ـ وانظر المسائل الآتية.
139 ـ في قضاء الفرائض المتروكة عند التوبة
(277/ 139) ـ من آثار المسلمين - رحمهم الله ـ من ترك أداء زكاة ماله سنين كثيرة، وهو يعلم أنها واجبة عليه، ثم أراد التوبة؛ فإنه ليس عليه بدل زكاة تركها، والتوبة تجزيه عن التسليم. وكذلك الصلاة والصيام وجميع حقوق الله، أنه ليس عليه بدلها إذا تاب وأصلح ما يستقبل من أمره، وهذا القول يوجد عن منازل بن جيفر، وموسى بن علي، وأبو عبيدة - رحمهم الله (2). (278/ 139) - وعن رجل حلف: ومن حلف - بأيمان كثيرة وهو جاهل
بالإسلام فقد رخص فيه أبو عبيدة، وقال: يتوب إلى الله (3).
(2)
عبده قبل موته بسنة، ثم قال: بشهر، ثم قال: بيوم، حتى قال: قبل أن يغرغر». وأخرج ابن عساکر بسنده فقال: « … أنا أبو عبد الله منده بن أنا أحمد بن سليمان بن أيوب أنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو أنا أبو اليمان الحكم بن نافع أنا حريز [في الأصل: جرير] بن عن عبد الرحمن بن أبي عوف عن … قبل أن يغرغر. قال ابن منده هكذا رواه موقوفاً، وقع هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه». أبو نعيم: معرفة الصحابة، رقم 4406، 97/ 14.
ابن عساکر: تاريخ دمشق، 435/ 38.
(1) الكندي: بيان الشرع، 26/ 5 ـ 27.
عثمان
وقد
(2) الشقصي: منهج الطالبين، 332/ 5. الثميني: التاج المنظوم، 246/ 2. السعدي: قاموس الشريعة، 71/ 13. أطفيش: شرح النيل، 286/ 3 ـ 287، 307.
(3) ابن جعفر: الجامع، 470/ 3. العوتبي: الضياء، 496/ 12، 506. الكندي: بيان الشرع، 217/ 25. الثميني: التاج المنظوم، 367/ 2 أطفيش: شرح النيل، 284/ 4.