الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٠220
موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة التميمي
(300/ 147) - قال أبو عبيدة: كل من أصاب شيئاً من دم أو مال، ولم يصبه بدين، ثم رضي فيه بحكم كتاب الله تعالى ثم رأي المسلمين لم يبرأ منه. (301/ 147) ـ وقد بلغنا عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة الله أنه قال في قوم أصابوا دماء وأموالاً، ثم قال بعضهم لبعض: إنا أصبنا دماء وأموالاً، وإنما أصبناها برأي، ولم نصبها بدين وديننا فيها دين المسلمين، ثم قتلوا بعد هذا القول منهم، من غير أن يعلم أنهم أدوا شيئاً من الحق الذي يلزمهم في الدماء وتلك الأموال؛ فقال: إنهم في الولاية (2).
تلك
(302/ 147) - ومن غير الكتاب من الزيادة المضافة إليه من تقييد أبي محمد الله عن أبي مالك الله: وسألت عمن أخذ مالاً، وسفك دماً حراماً، وهو يدين بجوازه ويرى أن الله تبارك وتعالى تعبده بما فعل من ذلك، وهو إمام أو غير إمام؛ ما حاله، وقد كانت له ولاية متقدمة عند المسلمين؟ قال: يبرأ منه على ذلك. وكذلك يوجد عن أبي عبيدة الله (3).
(303/ 147) - وانظر: المسألة الآتية:
148 ـ في ولاية المقاتل الذي أصاب دماً ومالاً بغير حق
(304/ 148) ـ يقول أبو عبد الله محمد بن روح بن عربي الله: وأرى فيمن خرج في الغزو مع المسلمين أن يكون يعتقد في كل أمره، وكل شبهة عرضت له، ولا يتضح له فيها بيان حكم الحق الدينونة في ذلك بدين المسلمين، ويكون منه الصدق في ذلك، بأنه ملزم نفسه في ذلك ما ألزمه المسلمون، من
(1) العوتبي: الضياء، 126/ 3.
(2) الكندي: بيان الشرع، 19/ 5. الشقصي: منهج الطالبين، 239/ 2. الثميني: التاج المنظوم، 137/ 1. السعدي: قاموس الشريعة، 96/ 10. (3) الكندي: بيان الشرع، 21/ 5. الشقصي: منهج الطالبين، 240/ 2 السعدي: قاموس الشريعة، 87/ 10.