موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٣

كتاب العلم والقواعد الفقهية والحديثية ومسائل العقيدة

223

الجلنداني، فقراهم ثم قتلوه فقال لهم مسلم وحاجب لا تقبل مقالتكما على المسلمين فلم يقبلا. قولهم قالوا: فإنا نذهب إلى السلطان قال: اذهبوا. فلما حضر خروج جعفر وصاحبه إلى عمان ـ وقد كان أهل عمان افترقوا في الذين قتلوا عبد العزيز؛ فمنهم من برئ، ومنهم من تولاهم، ومنهم من وقف عنهم ـ، فقال قولاً لأهل عمان إن كان من كان له ولاية يتولاهم المسلمون، وكان على أمر من أمرهم أولى بما صنع، حتى يطلب إليه الأمر الذي صنعه، فيكون عليه الحق فيمتنع بإعطاء الحق؛ فهنالك تترك ولايته. فهذا حديث عبد الرحمن بن مغيرة لمسبح

153 ـ في ولاية من أقيم عليه الحد، وحكم الشك فيه:

(309/ 153) ـ وعن أبي عبيدة الكبير، وأبي مودود حاجب، من كتاب لهما إلى من بلغه كتابهما من المسلمين، هذا مختصر منه وسأله عن رجل أصاب بعض ما يصيب الناس من الذنوب التي تجب فيها الحدود، فأقيم عليه الحد فمات؛ فما منزلته؟ فإن زعمتم أنه عدو الله فقد صدقتم، ونحن نسألكم عن رجل من المسلمين سأل عن ذلك المحدود ما منزلته؟ فقال: والله ما أدري، ولكن لا أبرأ منه، ولا أتولاه؛ فإن زعمتم أن ذلك يسعه فقد أصبتم، وإن زعمتم أنه لا يسعه الشك في المحدودين، وأن الشك فيه هالك فقد خالفتم جماعة قول المسلمين، وأنتم إذاً ليس فيكم جاهل ولا يسلم عندكم إلا عالم بالأمور

6

كلها، وهذا أضيق ما يصير إليه الناس من القول فيما لم يسبقكم أحد إليه من

هذه الأمة علمناه (2).

-

حكم الفتنة الواقعة بين الصحابة

انظر: المسائل الثلاثة الآتية:

(1) الكندي: بيان الشرع، 196/ 3 ـ 197. (2) ابن جعفر: الجامع، 111/ 9.