موسوعة الآثار الفقهية للإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي مسلم بن أبي كريمة أبو عبيدة، الملقب بـ "القفاف"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٣

كتاب الطهارات

253

(411/ 201) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد: قال: بلغني عن عمر بن الخطاب له قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن السباع ترد الحياض وتشرب منها؟ فقال رسول الله: «لها ما ولغت: حملت] في بطونها ولكم ما غبر». قال الربيع: أي: لكم ما بقي).

(412/ 201) - وانظر: المسألة السابقة في طهارة الهر وسؤره

(413/ 201) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد: خ أبو عبيدة قال بلغني عن أبي هريرة قال بلغني عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليهرقه وليغسله سبع مرات أولاهنّ وأخراهن بالتراب». قال الربيع: قال ضمام بن السائب يكفي من ذلك ثلاث مرات (2).

(414/ 201) ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد قال سمعت رسول الله قال: «إذا ولغ

العوتبي: الضياء، 287/ 21. ومما يمكن أن يضاف إلى ما احتج به أبو عبيدة قول ابن بركة وغيره: الدليل لمن قال بتنجيس سؤر الكلب ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «طهور إناء أحدكم إذا ولغ الكلب فيه أن يغسل سبع مرات أولاهن وآخرهن بالتراب» وهذا الخبر منقول عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق أبي هريرة، وأما ما روي من طريق ابن معقل «والثامنة بالتراب»، والزيادة عند أصحاب الحديث معمول بها إذا صحت في أحد الخبرين كانت فائدة، عندهم قالوا: والنبي صلى الله عليه وسلم لا يسمي طهور الإناء وهو طاهر، وقالوا أيضاً وقد «نهى صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال ـ وفي نسخة: الماء ـ»، وقد أمرنا بإراقة الماء من ولوغ الكلب» فلو لم يكن نجساً لم يأمر بتضييع ما أمر بحفظه واحتج بعض من احتج بقول أبي عبيدة، ومالك، أن الله تعالى سمّى الجنب طاهراً، وأمره أن يتطهر بالماء الطاهر؛ فقال: {وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَأَطَهَرُوا، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: «المؤمن لا ينجس حيّاً ولا ميتاً»، قالوا: والتضييع لا يكون إلا ما ـ: لما ـ لا عوض عليه ـ: له ـ عاجلاً ولا آجلاً، ألا تراه أمرنا بالطهارة للصلاة ومن كان طاهراً: ألا تراه أمر بالطهارة للصلاة. من كان طاهراً .. وفي ذلك إراقة الماء وإتلافه، وكذلك الزكاة أمر بإخراج

المال وقد أمر بحفظه. ابن بركة الجامع، 398/ 1. الكندي: بيان الشرع، 217/ 7. (1) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب في أحكام المياه، رقم 158، ص 43. (2) الفراهيدي: الجامع الصحيح، كتاب الطهارة، باب جامع النّجاسات، رقم 153، ص 42.